رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زينة منصور: سلاح حزب الله في لبنان يرتبط بالإمدادات العسكري الإيراني

حزب الله
حزب الله

قالت الدكتورة زينة منصور، المحللة السياسية، في حديثها عن المفاوضات بين إسرائيل ولبنان ومساعي التوصل إلى اتفاقات مع إيران، إن هناك تلازمًا لا يمكن إنكاره بين الهدنة في لبنان والهدنة في إيران، موضحة أن سلاح حزب الله في لبنان يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالإمدادات العسكرية والتمويل الإيراني، وهو ما يجعل من المستحيل فصل المسارين بشكل كامل رغم المساعي الدبلوماسية لفصل التفاوض بين البلدين. وأضافت أن هذا الترابط يبرز بشكل خاص في الخطوات التي تتخذها الولايات المتحدة.

 

ولفتت خلال لقاء لها على قناة اكسترا نيوز، إلى أن  الإدارة الأمريكية انتقلت، لأول مرة في تاريخها، من دور "إدارة الأزمة" إلى دور "المستثمر في استقرار لبنان"، بحسب الدكتورة زينة، مضيفة أن واشنطن عرضت على لبنان معاهدة دفاعية مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء ذريعة وجود سلاح حزب الله، الذي يصر على أنه مخصص للدفاع عن لبنان.

ولفتت إلى أن هذا التحول في الموقف الأمريكي يمثل خطوة حاسمة نحو تعزيز الاستقرار في المنطقة وإضعاف حجج حزب الله بشأن السلاح، موضحة أنه حال تم تنفيذ المعاهدة الدفاعية بين الولايات المتحدة ولبنان، فإن ذلك من شأنه سحب الذرائع العسكرية التي يتخذها حزب الله، خاصةً في ظل عدم التكافؤ الواضح في موازين القوى بين حزب الله وإسرائيل.

 وأوضحت أن التقدم التكنولوجي لإسرائيل في مجالات الطيران والاستخبارات يجعل قدرة حزب الله على الدفاع عن لبنان محدودة جدًا. وبالتالي، يمكن القول أن اتفاقيات السلام قد تُسحب الذرائع التي يعتمد عليها حزب الله لوجود سلاحه.

التمسك بالشروط اللبنانية: هل يرضي حزب الله؟

وفيما يتعلق بالشرطين الرئيسيين اللذين طرحهما رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بشأن الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية وإعادة إعمار القرى الجنوبية، تساءلت الدكتورة منصور عن مدى رضا حزب الله عن هذه الشروط. وقالت إن حزب الله قد يواجه تحديات كبيرة في قبول هذه الشروط، لا سيما في ظل الظروف السياسية المعقدة داخل لبنان، حيث توجد مصالح متعددة تتقاطع مع مصالح الحزب.

أشارت الدكتورة منصور إلى أن لبنان اليوم يعيش حالة من عدم الاستقرار الداخلي بسبب الانقسامات السياسية، خصوصًا بين القوى الشيعية والحكومة اللبنانية. وتقول إنه في مثل هذه اللحظات الحاسمة، يجب أن تظهر القيادة اللبنانية شجاعةً أكبر لتقديم المصلحة اللبنانية على المصالح المحلية الضيقة، مؤكدة أن غياب هذه الشجاعة قد يؤدي إلى استمرار تدمير لبنان.

التوازنات الإقليمية: لبنان في مفترق طرق

 

وأوضحت الدكتورة منصور أن لبنان يجب أن يواكب التغيرات الإقليمية الكبرى مثل الاتفاقيات الإبراهيمية ومشروعات الشرق الأوسط الجديد، التي تتضمن جوانب اقتصادية وتنموية. وأضافت أن لبنان لا يمكنه الاستمرار في سياسة العزلة وأنه يجب أن يدخل في تسوية كبرى تضمن له مكانًا في التوازنات الإقليمية الجديدة. وإذا لم يحدث ذلك، فإن لبنان سيظل خارج "الزمن" الإقليمي والدولي، وبالتالي سيكون عرضة للمزيد من التفكك والتحديات الداخلية.

في ختام حديثها، أكدت الدكتورة زينة منصور أن لبنان في مفترق طرق سياسي، ويجب على النخب السياسية أن تتحلى بالجرأة والمثابرة لضمان استقرار البلاد والعودة إلى التوازنات الإقليمية الكبرى، في حال تمسك لبنان بمصالحه الوطنية وتجاوز الحسابات المحلية الضيقة، يمكن أن يحقق تسوية تضمن له مستقبلاً أكثر استقرارًا في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء