فراس أبو يونس: رعاية واشنطن لمفاوضات لبنان وإسرائيل تعزز المسار الدبلوماسي
قال فراس أبو يونس، الناشط السياسي اللبناني، إن الرعاية الشخصية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل تمثل تحولًا نوعيًا في مسار الأزمة، حيث تعكس جدية واشنطن في دفع العملية السياسية إلى الأمام، موضحًا أن استضافة الوفود التمهيدية داخل البيت الأبيض يمنح هذا المسار زخماً سياسياً غير مسبوق، ويؤشر إلى رغبة أمريكية واضحة في تحقيق اختراق فعلي، وهذا الانخراط المباشر يعكس انتقال الملف اللبناني إلى أولوية متقدمة على الأجندة الدولية، ما يفرض على الأطراف اللبنانية الاستعداد للتعامل مع مرحلة سياسية مختلفة تتطلب قرارات حاسمة.
ضرورة تمكين الدولة اللبنانية لمواكبة التحولات
وأضاف خلال مداخلة على قناة الحدث، أن نجاح أي مسار تفاوضي يرتبط بقدرة الدولة اللبنانية على تعزيز مؤسساتها، خاصة في ظل الحاجة إلى تمكين السلطة التنفيذية من إدارة هذا التحول، كما أشار إلى أن دعم الجيش اللبناني يمثل حجر الزاوية في هذه المرحلة، ليس فقط عسكريًا بل سياسيًا أيضًا، موضحًا أن التحركات الإقليمية، خصوصًا الدور السعودي، تعكس وجود غطاء عربي داعم، لكنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من التنسيق والضغط لضمان استقرار المسار السياسي.
وأبرز أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في التفاوض الخارجي، بل في الداخل اللبناني، حيث يسعى حزب الله إلى فرض واقع سياسي وأمني جديد عبر أدوات الضغط والتخويف، ولفت إلى أن الحزب يحاول تعطيل المسار الدبلوماسي من خلال خطاب تصعيدي يهدف إلى الحفاظ على نفوذه، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يعكس امتدادًا لصراع أوسع مرتبط بالحرس الثوري الإيراني، ما يجعل الساحة اللبنانية جزءًا من معادلة إقليمية أكثر تعقيدًا.
أدوات المواجهة غير العسكرية وتفعيل المؤسسات
وأكد أن مواجهة هذا الواقع لا تتطلب بالضرورة صدامًا عسكريًا، بل تستوجب تفعيل أدوات الدولة القانونية والمؤسسية، داعيًا إلى تحرك القضاء لمحاسبة أي خطاب تحريضي يهدد السلم الأهلي، باعتباره خطوة أساسية لفرض هيبة الدولة، كما شدد على أهمية إجراء إصلاحات داخل المؤسسات الرسمية لتعزيز فعاليتها، بما يمكنها من التصدي لأي محاولات لفرض أمر واقع خارج إطار الشرعية.
وفي ختام حديثه، أكد فراس أبويونس، الناشط السياسي اللبناني، على أن الدعم الدولي والإقليمي متوفر، سواء من الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، لكنه مشروط بقدرة الدولة اللبنانية على اتخاذ قرارات جريئة، موضحًا أن المرحلة الحالية تمثل فرصة تاريخية لإعادة بناء الدولة، لكنها تتطلب إرادة سياسية موحدة لمواجهة التحديات الداخلية، كما أشار إلى أن مستقبل لبنان بات مرتبطًا بمدى نجاحه في استثمار هذا الدعم وتحويله إلى خطوات عملية تعيد التوازن إلى مؤسسات الدولة وتؤسس لمرحلة من الاستقرار المستدام.