رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: تمديد وقف إطلاق النار في لبنان يفتح ملف الخطوط العسكرية الإسرائيلية

لبنان
لبنان

قال مجدي الحلبي، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إن ما يُعرف بالخطوط الأصفر والأحمر والأخضر التي تطرحها إسرائيل في الجنوب اللبناني ليست حدودًا دائمة، بل خطوط عسكرية مؤقتة تفرضها ظروف الميدان خلال المرحلة الحالية، حيث أن هذه الخطوط تعكس مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات الجارية، مشيرًا إلى أن الهدف النهائي يتمثل في إعادة الانتشار أو الانسحاب، مقابل تولي الجيش اللبناني السيطرة على تلك المناطق، بشرط أن يكون قادرًا على منع عودة حزب الله إليها.

أولويات إسرائيل الأمنية

وأضاف الحلبي، خلال مداخلة على قناة الحدث، أن الأولوية القصوى لدى القيادة الإسرائيلية تتمثل في ضمان إبعاد حزب الله عن المناطق الحدودية، بما يقلل من التهديدات المباشرة على المستوطنات الشمالية، مضيفًا أن أي اتفاق محتمل لن يكون مقبولًا من الجانب الإسرائيلي دون ضمانات واضحة تتعلق بقدرة الجيش اللبناني على فرض الأمن ومنع أي نشاط عسكري للحزب في الجنوب، وهو ما يفسر الإصرار على تعزيز قدرات الجيش اللبناني قبل أي انسحاب.

وأشار الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إلى أن تمديد وقف إطلاق النار لم يكن قرارًا إسرائيليًا خالصًا، بل جاء بدفع مباشر من الولايات المتحدة التي باتت تقود مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، كما لفت إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلعب دورًا محوريًا في تحديد مواعيد الهدن وخطوات التفاوض، ما يعكس تحولًا واضحًا في مركز القرار من تل أبيب إلى واشنطن في هذا الملف الحساس.

احتجاجات داخل إسرائيل على الدور الأمريكي

وأوضح أن هذا التحول أثار حالة من الجدل داخل إسرائيل، حيث عبّر بعض المسؤولين المحليين عن استيائهم من تراجع الدور الإسرائيلي في إدارة الملف، في إشارة إلى خطوة رمزية تمثلت في رفع العلم الأمريكي بدلًا من الإسرائيلي في إحدى البلدات الحدودية، مضيفًا أن هذه الخطوة تعكس شعورًا متزايدًا بأن واشنطن باتت الطرف الأكثر تأثيرًا في رسم مسار الأحداث، وهو ما يثير تساؤلات داخلية حول حدود السيادة في اتخاذ القرار الأمني.

وأكد أن إسرائيل تنظر بإيجابية إلى الدور الأمريكي في حال اقترن بخطوات عملية لنزع سلاح حزب الله، مشيرًا إلى أن ذلك يتطلب دعمًا عسكريًا ولوجستيًا واسعًا للجيش اللبناني، موضحًا أن هناك طرحًا بإمكانية إشراك أطراف دولية أو إقليمية في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، بما يضمن تثبيت الاستقرار في الجنوب اللبناني، ويحد من أي تصعيد مستقبلي.

مفاوضات برعاية أمريكية

وفي ختام حديثه، أكد مجدي الحلبي، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، على أن المفاوضات الجارية تحت الرعاية الأمريكية قد تشكل فرصة لإعادة ترتيب الوضع الأمني في الجنوب اللبناني، لكن نجاحها يبقى مرهونًا بمدى القدرة على تحقيق توازن بين متطلبات الأمن الإسرائيلي وسيادة الدولة اللبنانية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستحدد ما إذا كانت هذه التفاهمات ستقود إلى استقرار طويل الأمد، أم أنها مجرد هدنة مؤقتة ضمن صراع مفتوح على توازنات المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء