رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد عجاج: إسبانيا في دائرة الانتقاد الأمريكي داخل المنظومة الأطلسية|فيديو

اسبانيا وأمريكا
اسبانيا وأمريكا

قال الدكتور أحمد عجاج، أستاذ القانون الدولي، إن التسريبات التي تحدثت عن احتمال تعليق عضوية إسبانيا داخل حلف الناتو تعكس مستوى متصاعدًا من التوتر بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من الدول الأوروبية، وعلى رأسها مدريد، التي تبنت مواقف اعتبرتها واشنطن غير متعاونة في ملفات أمنية وسياسية حساسة، موضحًا أن إدارة ترامب تنظر إلى إسبانيا باعتبارها حالة تصعيدية داخل الحلف، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي سبق أن وصف مواقفها بأنها أقرب إلى العداء السياسي، وهو ما فتح الباب أمام نقاشات داخلية حول مستقبل مشاركتها في آليات الناتو.

إعادة تعريف الشراكات داخل الحلف الأطلسي

وأضاف عجاج، خلال مداخلة على شاشة العربية، أن الأزمة لا تتوقف عند إسبانيا، بل تمتد إلى نمط أوسع من العلاقة بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية، حيث تتبنى واشنطن نهجًا أكثر صرامة في تقييم الالتزامات الدفاعية داخل الناتو، وربطها بشكل مباشر بالمواقف السياسية للدول الأعضاء، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يعكس رغبة أمريكية في إعادة صياغة مفهوم الشراكة داخل الحلف، بما يضمن توافقًا أكبر مع أولويات واشنطن الاستراتيجية في مناطق التوتر، وعلى رأسها الشرق الأوسط ومضائق الملاحة الحيوية.

وفيما يتعلق بالمضائق البحرية، أكد أستاذ القانون الدولي، أن مضيقي هرمز وملقا يمثلان نقطتي ارتكاز رئيسيتين في حركة التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن أي اضطراب فيهما ينعكس مباشرة على الاقتصاد الدولي، خاصة في ما يتعلق بإمدادات الطاقة، حيث أن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في مناطق استراتيجية مثل مضيق ملقا عبر اتفاقات دفاعية مع دول إقليمية، ما يمنحها قدرة أكبر على التأثير في خطوط الملاحة الدولية، في وقت يظل فيه مضيق هرمز محورًا حساسًا في التوتر مع إيران.

وبين أن الصين تُعد الطرف الأكثر تأثرًا بأي اضطراب في هذه الممرات البحرية، نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة التي تمر عبرها، لافتًا إلى أن أي إغلاق أو تهديد للمضائق قد يضع الاقتصاد الصيني أمام تحديات كبيرة خلال أشهر قليلة فقط، مضيفًا أن هذا الواقع يمنح الولايات المتحدة ورقة ضغط استراتيجية، تقوم على التحكم في الشرايين البحرية للاقتصاد العالمي، بما يعيد تشكيل موازين القوة الاقتصادية والسياسية.

اجتماع لندن ومآلات التوتر في البحر

وفيما يخص المباحثات العسكرية في لندن بشأن تأمين مضيق هرمز، أوضح أن الاجتماع الذي ضم نحو 40 دولة يعكس توافقًا مبدئيًا حول أهمية ضمان حرية الملاحة الدولية، لكنه في الوقت نفسه يكشف انقسامات واضحة داخل المعسكر الغربي، مشيرًا إلى أن الخلاف يتمحور حول دور الولايات المتحدة، حيث تدعو بعض الدول إلى مشاركتها كطرف أساسي، بينما تفضل أخرى تقليص دورها إلى صفة المراقب، ما يعكس غياب رؤية موحدة لإدارة الأزمة.

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور أحمد عجاج، أستاذ القانون الدولي، أن أي تحرك عملي يظل مرهونًا بتطورات وقف إطلاق النار في مناطق التوتر، إضافة إلى شكل العلاقة مع إيران، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي يحاول الموازنة بين الحفاظ على استقرار الملاحة البحرية وتجنب التصعيد العسكري المباشر، حيث أن الهدف الأوروبي الأساسي يتمثل في منع فرض أي رسوم أو قيود على المضائق البحرية، باعتبارها شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، رغم استمرار الخلافات حول آليات التنفيذ والتنسيق مع واشنطن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء