مصطفى البرغوثي يحذر مخطط جيش الاحتلال طويل الأمد
حذّر مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، من أن الإجراءات الإسرائيلية في قطاع غزة تمثل تمهيدًا لمحاولة ضم أجزاء واسعة من القطاع، مؤكدًا أن ما يجري يتجاوز كونه عمليات عسكرية إلى مخطط استراتيجي طويل الأمد.
أوضح خلال لقاء له على قناة الجزيرة، أن إسرائيل تسعى لتحويل ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” إلى حدود دائمة، عبر فرض واقع جديد على الأرض، معتبرا أن هذا الخط يُعد من أخطر الإجراءات التي فرضها الاحتلال داخل القطاع، خاصة مع وجود قبول دولي ببقاء القوات الإسرائيلية في تلك المناطق، ولو بشكل مؤقت.
ثلاث أدوات لفرض واقع جديد
وأشار إلى أن إسرائيل تعتمد ثلاث آليات رئيسية لترسيخ هذا الواقع؛ أولها منع الفلسطينيين من دخول تلك المناطق، التي تُقدّر مساحتها بأكثر من 55% من قطاع غزة، وثانيها التوسع المستمر في هذه المنطقة عبر خروقات متكررة لوقف إطلاق النار، ما يؤدي إلى زحف تدريجي للحدود المفروضة.
تدمير شامل لجعل المنطقة غير صالحة للحياة
أما الآلية الثالثة، وفق “البرغوثي”، فتتمثل في التدمير الممنهج للبنية التحتية داخل هذه المناطق، بما يشمل المنازل والمرافق الصحية ومصادر المياه، إلى جانب الإضرار بالأراضي الزراعية، بهدف تحويلها إلى مناطق غير قابلة للحياة.
وأكد أن هذه السياسات تندرج ضمن نظام “فصل عنصري” متكامل، يترافق مع مخططات معلنة لضم الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرض خرائط في مناسبات دولية تتضمن ضم الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب الجولان.
اتهامات بالتطهير العرقي
وشدد "البرغوثي" على أن الهدف الأعمق لهذه السياسات هو فرض واقع ديمغرافي جديد، يصل إلى حد “التطهير العرقي”، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، عبر دفع السكان إلى النزوح القسري.
اختتم مصطفى البرغوثي تصريحاته بالتأكيد على أن صمود الشعب الفلسطيني، في غزة والضفة الغربية، يمثل العامل الأساسي في مواجهة هذه المخططات، وإفشال محاولات فرض واقع جديد على الأرض.