رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فايز الأسمر: التحركات العسكرية الأمريكية بالمنطقة تعكس تعثر المفاوضات

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

التحركات العسكرية الأمريكية بالمنطقة تعكس تعثر المفاوضات

قال العميد فايز الأسمر، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن التحركات العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك وصول حاملة الطائرات “يو إس جورج بوش”، تعكس حالة تصعيد مرتبطة بتعثر المفاوضات مع إيران، مشيرًا إلى أن هذا التحشيد يأتي في إطار ضغط استراتيجي مباشر على طهران، موضحًا أن الولايات المتحدة تعتمد على سياسة الردع المرن، عبر إبقاء خيار الحرب مفتوحًا دون تحديد سقف زمني واضح للمفاوضات، ما يرفع منسوب التوتر ويجعل احتمالات التصعيد العسكري قائمة في أي لحظة، خصوصًا مع تزايد الانتشار البحري والجوي في محيط المنطقة.

مفاوضات متعثرة وخيارات مفتوحة أمام الحرب

وأضاف الأسمر، أن استمرار انسداد الأفق السياسي بين واشنطن وطهران قد يقود إلى عودة العمليات العسكرية، خاصة في ظل تصريحات أمريكية تؤكد أن المهلة الممنوحة لإيران لن تكون طويلة، ما يجعل خيار التصعيد العسكري حاضرًا بقوة، مضيفًا أن إيران من جهتها تستعد لسيناريو المواجهة عبر اختبار أنظمة الدفاع الجوي، في حين تعتمد الولايات المتحدة وحلفاؤها على تفوق جوي واضح باستخدام مقاتلات متطورة مثل إف-35 وإف-22، ما يعكس فجوة عسكرية كبيرة في ميزان القوى.

ولفت إلى أن هناك تنسيقًا عسكريًا عالي المستوى بين واشنطن وتل أبيب، يشمل تحديد بنك أهداف مشترك داخل إيران، رغم وجود هامش من الاستقلالية في بعض العمليات الإسرائيلية التي تستهدف مواقع استراتيجية وبنية تحتية حيوية، موضحًا أن الهدف الإسرائيلي الأساسي يتمثل في إضعاف النظام الإيراني وربما الدفع نحو تغييره، بينما تركز الولايات المتحدة على الضغط السياسي والعسكري للوصول إلى اتفاق نووي وشروط أمنية صارمة.

حاملة الطائرات جورج بوش كأداة ضغط ميداني

أشار الخبير العسكري إلى أن وصول حاملة الطائرات يو إس جورج بوش، يمثل تصعيدًا نوعيًا، نظرًا لقدراتها القتالية الضخمة، حيث تحمل آلاف الجنود وما بين 80 إلى 100 طائرة مقاتلة، إضافة إلى قدرتها على تنفيذ عمليات جوية وبحرية واسعة النطاق، مؤكدًا أن هذه الحاملة تُستخدم كأداة ضغط قصوى على القيادة الإيرانية قبل ساعة الحسم، في إطار استراتيجية تهدف إلى دفع طهران نحو قبول تسوية سياسية بشروط أمريكية.

وأكد الأسمر أن أي تصعيد في مضيق هرمز سيؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، ما سينعكس بشكل مباشر على أسعار الغذاء والنقل والطاقة عالميًا، محذرًا من أن الأسعار قد تصل إلى مستويات غير مسبوقة إذا استمرت الأزمة، مضيفًا أن هذه الورقة تمثل بالنسبة لإيران أداة ضغط استراتيجية، لكنها في الوقت نفسه تؤثر عليها داخليًا بشكل كبير، مع تفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية داخل البلاد.

مستقبل المفاوضات بين التصعيد والضغط العسكري

وفي ختام حديثه، أكد العميد فايز الأسمر، الخبير العسكري والاستراتيجي، على أن مستقبل المفاوضات مرتبط بقدرة الأطراف على احتواء التصعيد، مشيرًا إلى أن غياب سقف زمني واضح يزيد من احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية واسعة، حيث أن الخيارات الأمريكية تتراوح بين فرض اتفاق بشروط صارمة أو اللجوء إلى القوة، في حين تعتمد إيران على سياسة الضغط المتبادل عبر أوراقها الإقليمية، ما يجعل المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية من التوتر غير المسبوق.

وفي سياق متصل، حذر تقرير دولي من أن التوتر في مضيق هرمز لا يهدد فقط إمدادات النفط، بل يمتد ليشمل الأمن الغذائي العالمي، نتيجة تعطل شحنات الأسمدة التي يعتمد عليها الإنتاج الزراعي في عدة دول، وأشار التقرير إلى أن أي إغلاق أو اضطراب في المضيق قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي في دول تعتمد على واردات الأسمدة، ما يرفع من معدلات الفقر والجوع عالميًا ويهدد استقرار الأسواق الغذائية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء