ضياء حلمي: الجهود المصرية كانت سببا في استمرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية
أكد الدكتور ضياء حلمي، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن بيان مجموعة الدول العربية والإسلامية الثماني يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية لصالح أزمات إقليمية أخرى، موضحا أن هذه المجموعة تلعب دورًا مهمًا وإيجابيًا في الحفاظ على الحقوق الفلسطينية المشروعة، ومنع طمسها رغم تراجع تسليط الضوء عليها أحيانًا.
دور مصري وعربي محوري في إبقاء القضية حية
أشار خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، إلى أن الجهود المصرية، إلى جانب تحركات الدول العربية والإسلامية، كانت سببًا رئيسيًا في استمرار الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، حتى وإن كانت بعض هذه الاعترافات معلقة حاليًا. وشدد على أن القضية الفلسطينية ستظل حاضرة في جميع التحركات الرسمية المصرية، خاصة على المستوى الرئاسي.
أهمية البيان… صوت في مواجهة التجاهل الدولي
اعتبر أن بيان مجموعة الثماني، الذي تتصدره مصر، يمثل صوتًا مهمًا في مواجهة حالة الصمت الدولي، ويعيد التذكير بالحقوق الفلسطينية في وقت ينشغل فيه العالم بقضايا أخرى، ما يجعل هذا التحرك ضروريًا للحفاظ على حضور القضية على الساحة الدولية.
من البيانات إلى الأفعال… التحدي الأكبر
ورغم أهمية البيانات، شدد “حلمي” على ضرورة الانتقال إلى آليات تنفيذ حقيقية على أرض الواقع، من خلال تبني رؤية عربية وإسلامية مشتركة، واتفاقات على مستويات عليا تُترجم إلى خطوات عملية، مؤكدا أن تفعيل دور القانون الدولي والمؤسسات الدولية، مثل الأمم المتحدة ومجلس الأمن، يظل أمرًا ضروريًا رغم التحديات.
في تقدير مشترك صادر عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وبالتعاون مع البنك الدولي، تم الكشف عن أن تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة خلال السنوات العشر المقبلة تقدر بنحو 71.4 مليار دولار، في رقم يعكس حجم الدمار الهائل الذي خلفته 24 شهرا من النزاع المتواصل.
استعادة الخدمات الأساسية
وأوضح البيان المشترك أن هذا التقدير لا يقتصر على رصد الخسائر المادية فقط، بل يشمل أيضا الأضرار الاقتصادية العميقة واحتياجات التعافي وإعادة البناء، حيث أشار إلى أن القطاع يحتاج بشكل عاجل إلى نحو 26.3 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى فقط، بهدف استعادة الخدمات الأساسية، وإعادة تأهيل البنى التحتية الحيوية، ودعم مسار التعافي الاقتصادي الذي تضرر بشدة، وفقًا لموقع الأمم المتحدة علي الإنترنت.

تفاقم الأزمة الإنسانية
ويأتي هذا التقرير في وقت تتزايد فيه التحذيرات الأممية من الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، حيث جددت الأمم المتحدة دعوتها إلى ضرورة حماية المدنيين والمنشآت المدنية بشكل كامل، وعدم استهدافها تحت أي ظرف، في ظل ما تتلقاه من تقارير يومية تتحدث عن استمرار العمليات العسكرية التي تشمل الغارات الجوية والقصف البحري وإطلاق النار على مناطق سكنية في مختلف محافظات القطاع الخمس، وهو ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وتفاقم الأزمة الإنسانية.
كما أشار التقدير إلى أن التداعيات الإنسانية والإنمائية للحرب كانت شديدة العمق، لدرجة أن مستوى التنمية البشرية في غزة تراجع بما يقارب 77 عاماً إلى الوراء، في مؤشر صادم يعكس حجم الانهيار في مختلف القطاعات.
ووفقا للتقرير، فإن أكثر من 60% من السكان فقدوا منازلهم، في حين تتحمل الفئات الأكثر ضعفاً، وعلى رأسها النساء والأطفال وذوو الإعاقة، العبء الأكبر من هذه الكارثة الممتدة.