رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمريكا المستفيد الأكبر من الحروب.. ارتفاع الطلب على الأسلحة والذخائر

الصناعات الدفاعية
الصناعات الدفاعية الامريكية

قال العميد حسن جوني، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن وتيرة استهلاك الذخائر المتقدمة في الحروب الحديثة باتت تفوق بكثير قدرات التعويض الصناعي، موضحًا أن صاروخًا متطورًا يمكن إطلاقه خلال ثواني، لكنه يحتاج إلى سنوات لإعادة إنتاجه وإعادته إلى المخازن.

وأشار إلى أن شركات الدفاع الأمريكية سجلت ارتفاعًا حادًا في الطلب العالمي، ما دفع وحدات صناعية كبرى إلى توقيع اتفاقيات ضخمة مع وزارة الدفاع الأمريكية لتوسيع خطوط الإنتاج، في محاولة لاحتواء الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج، خاصة بعد فقدان نسبة كبيرة من المخزون خلال فترات قصيرة من العمليات العسكرية.

فجوة زمنية بين الاستهلاك والتعويض

وأضاف جوني، خلال لقاء على قناة الجزيرة، أن المشكلة الأساسية لا تكمن فقط في حجم الطلب، بل في الفارق الزمني الكبير بين الاستهلاك وسرعة التعويض، حيث قد يستغرق تعويض بعض أنواع الصواريخ المتقدمة ما بين ثلاث إلى خمس سنوات من العمل الصناعي المكثف، مضيفًا أن هذا الواقع يعكس خللًا نسبيًا في تقديرات التخطيط العسكري الأمريكي، الذي لم يتوقع طول أمد الحروب الحالية أو حجم الاستهلاك الكبير، خصوصًا في منظومات الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية مثل باتريوت وثاد، إلى جانب ذخائر الطائرات والقوات البحرية.

واستبعد وصول الولايات المتحدة إلى مرحلة الانكشاف الاستراتيجي، مشيرًا إلى أن واشنطن سارعت إلى تفعيل خطط طوارئ لاحتواء الأزمة، عبر مضاعفة الإنتاج وتحويل بعض خطوط التصنيع المدني إلى عسكري، مؤكدًا أن هذه الإجراءات، إلى جانب زيادة الموازنات الدفاعية وطلبات التمويل من الكونغرس، تهدف إلى تسريع وتيرة الإنتاج وتعويض النقص، بما يحافظ على التوازن الاستراتيجي ويمنع تآكل القدرات العسكرية على المدى الطويل.

تأثيرات مباشرة على الانتشار العسكري العالمي

ولفت إلى أن التركيز الحالي للجهود الأمريكية ينصب على مسارح عمليات محددة، ما قد يؤثر على قدرتها في دعم حلفائها في مناطق أخرى، خاصة في ظل استهلاك كميات كبيرة من الذخائر المتطورة، موضحًا أن هذا التوجه قد ينعكس على مستوى الدعم المقدم في أزمات أخرى، مثل الحرب في أوكرانيا أو التوترات في محيط الصين وتايوان، حيث قد تضطر واشنطن إلى إعادة ترتيب أولوياتها العسكرية وفقًا لمتطلبات المرحلة.

وفي ختام حديثه، أكد العميد حسن جوني، الخبير العسكري والاستراتيجي على أن الصناعات الدفاعية الأمريكية تواجه اختبارًا حقيقيًا لقدرتها على مواكبة الطلب المتزايد، في ظل سباق بين الإنتاج والاستهلاك، مشيرًا إلى أن نجاح هذه الصناعات في سد الفجوة سيحدد شكل التوازنات العسكرية العالمية خلال السنوات المقبلة، كما شدد على أن استمرار النزاعات لفترات طويلة سيبقي الضغط قائمًا على المخزون الاستراتيجي، ما يستدعي تطوير استراتيجيات إنتاج أكثر مرونة وسرعة لضمان الحفاظ على التفوق العسكري الأمريكي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء