«الفنون التشكيلية» يحتفي بمئوية تتويج أحمد شوقي أميرًا للشعراء
احتفالًا بمرور مائة عام على تتويج الشاعر الكبير أحمد شوقي أميرًا للشعراء، ينظم قطاع الفنون التشكيلية برئاسة الدكتور محمود حامد برنامجًا متكاملًا من الفعاليات الفنية والثقافية، وذلك خلال الفترة من 23 إلى 29 أبريل الجاري، في إطار إحياء التراث الأدبي وتعزيز الوعي بقامات الشعر العربي.
انطلاق الفعاليات من متحف أحمد شوقي
تنطلق أولى فعاليات الاحتفاء من داخل متحف أحمد شوقي، حيث تُقام ورشة فنية يوم الخميس 23 أبريل في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، بتنظيم الإدارة العامة للتنشيط الثقافي التابعة لقطاع الفنون التشكيلية. وتأتي هذه الورشة بالتعاون مع مشروع "رسم مصر"، وتحت إشراف الدكتور محمد حمدي، وكيل كلية التربية الفنية لشؤون التعليم والطلاب، بهدف تقديم تجربة تفاعلية تربط بين الفنون البصرية والتراث الشعري.
إحياء التراث الأدبي برؤية فنية معاصرة
تسعى الفعاليات إلى تقديم رؤية معاصرة لإرث أحمد شوقي، من خلال أنشطة متنوعة تمزج بين الفن التشكيلي والأدب، بما يتيح للأجيال الجديدة إعادة اكتشاف أعماله والتفاعل معها بأساليب مبتكرة، تعكس استمرارية تأثيره في الثقافة العربية.
أحمد شوقي.. مسيرة شاعر وأمير
يعد أحمد شوقي أحد أبرز أعلام الشعر العربي في العصر الحديث، حيث وُلد في القاهرة عام 1868، ونشأ في بيئة ثقافية متميزة أتاحت له تعلم اللغات والاطلاع على آداب مختلفة. التحق بمدرسة الحقوق، قبل أن يُوفد إلى باريس لاستكمال دراسته، وهناك تأثر بالأدب الفرنسي والمسرح، وهو ما انعكس بوضوح في أعماله الشعرية والمسرحية.
محطات مؤثرة في حياة شوقي
ارتبط اسم شوقي ببلاط الخديوي عباس حلمي الثاني، حيث عُرف بشاعر البلاط، إلا أن هذه العلاقة قادته إلى المنفى في إسبانيا عام 1914 عقب اندلاع الحرب العالمية الأولى، وهي الفترة التي كتب خلالها عددًا من أشهر قصائده التي عبّر فيها عن الحنين إلى الوطن. عاد إلى مصر عام 1920، ليستكمل مسيرته الأدبية حتى توّج أميرًا للشعراء عام 1927، في محطة فارقة بتاريخ الشعر العربي.
يأتي هذا البرنامج الاحتفالي ضمن استراتيجية قطاع الفنون التشكيلية لدعم الفنون وربطها بالتراث الأدبي، عبر تنظيم فعاليات تسهم في تعميق الفهم الثقافي، وإبراز رموز الإبداع العربي، بما يعزز من حضورهم في الوعي العام ويعيد تقديمهم للأجيال الجديدة في سياق معاصر.