رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مركز الأزهر للفتوى يوضح الفرق بين الزكاة والصدقة التطوعية | فيديو

الدكتورة هبة إبراهيم
الدكتورة هبة إبراهيم

أكدت الدكتورة هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الجمع بين نية الزكاة والصدقة التطوعية غير جائز شرعًا، مشيرة إلى أن الزكاة ركن أساسي من أركان الإسلام ويجب أن تسبق بخالصة النية المخصصة لها، تمامًا مثل الصلاة والصيام والحج، موضحه أن إخراج المال دون نية الزكاة لا يُجزئ عنه، حتى إذا قرر الشخص بعد ذلك أن يحتسبه ضمن زكاته، مؤكدة أن النية قبل الإخراج شرط لصحة أداء هذا الركن.

 أشارت هبة إبراهيم، خلال حوارها مع الإعلامية سالي سالم ببرنامج "حواء"، المذاع على قناة الناس، إلى أن الصدقة التطوعية تختلف عن الزكاة في كونها أوسع نطاقًا، ولا تشترط تبييت النية قبل إخراج المال، إلا أن استحضار النية يضاعف الأجر والثواب، بينما الزكاة لا تُعتبر صحيحة إلا إذا صُحبت بالنية الخاصة قبل أداء المال.

المستحقون للزكاة وفق القرآن 

وأوضحت الدكتورة هبة إبراهيم، أن الزكاة لها مصارف محددة حددها الشرع، مستشهدة بآية قرآنية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: 60]، مؤكدة أن الزكاة لا تُجزئ إذا أُخرجت لغير هؤلاء المستحقين المحددين شرعًا.

في المقابل، يمكن منح الصدقة التطوعية لأي محتاج أو استخدامها في أي وجه من وجوه الخير، فهي غير مقيدة بمصارف محددة كما هو الحال في الزكاة، ما يجعلها وسيلة لزيادة الأجر والثواب عن طريق النية الصالحة والاختيار الشخصي للإنفاق في سبيل الله.

الركن المفروض والنوافل

وأضافت الدكتورة هبة إبراهيم، أن التمييز بين الزكاة والصدقة التطوعية أمر بالغ الأهمية، لأنه يحفظ على المسلم حقوقه وواجباته تجاه الفقراء والمستحقين وفق ما نص عليه الشرع؛ فالزكاة واجب على القادرين، ولا يمكن الجمع بينها وبين النوافل أو الصدقات التطوعية، حتى لا يختلط الواجب بالاختيار الشخصي، مشيرة إلى أن الالتزام بالنية الصحيحة قبل الأداء يحفظ صحة الركن ويضمن قبول العمل.

كما شددت هبة إبراهيم، على أن الهدف من الزكاة ليس فقط إخراج المال، بل ضمان وصوله إلى مستحقيه الشرعيين، بينما تعطي الصدقة التطوعية مرونة أكبر للمسلم في اختيار المستفيدين، وهو ما يجعلها أداة لتعزيز الرحمة والتكافل الاجتماعي.

صحة أداء الزكاة والصدقات

ولفتت الدكتورة هبة إبراهيم، إلى أن على المسلم قبل إخراج الزكاة التأكد من تحديد النية بوضوح، وحصر المستحقين الشرعيين وفق نصوص القرآن والسنة، لتكون الزكاة مقبولة ومحققة لغايتها في رفع معاناة الفقراء والمحتاجين، أما الصدقة التطوعية، فهي فرصة لتعظيم الأجر من خلال اختيار مستحقي الخير وإخراج المال بنية صالحة في أي وقت وحين، ما يعكس روح الإحسان والرحمة في التعامل مع الآخرين.

وأوضحت هبة إبراهيم، أن الفرق بين الزكاة والصدقة التطوعية يظهر جليًا في الحالات العملية، حيث يمكن للزكاة أن تشمل أموال النقد، الذهب، الفضة، والعروض التجارية، بينما الصدقة التطوعية تشمل جميع أنواع العطاء من مال أو طعام أو وقت أو جهد، ما يجعلها أداة ديناميكية لدعم المجتمع وتقوية روح التكافل.

برنامج حواء 
برنامج حواء 

الالتزام بالنية والحقوق الشرعية

واختتمت الدكتورة هبة إبراهيم، حديثها بالتأكيد على أن التزام المسلم بالنية الصحيحة والمستحقين الشرعيين للزكاة، بالإضافة إلى توظيف الصدقات التطوعية في وجوه الخير، هو الطريق الأمثل لتحقيق التوازن بين الواجبات الدينية والنوافل، بما يعزز التكافل الاجتماعي ويرسخ القيم الإسلامية الأصيلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء