رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر تتحرك لإنقاذ رُضّع غزة.. نصف مليون جرعة أمل في مواجهة الجوع|فيديو

اطفال غزة
اطفال غزة

عرضت قناة “القاهرة الإخبارية” تقريرًا حول الجهود المصرية العاجلة لإنقاذ رُضّع قطاع غزة، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة كاد الجوع فيها أن يفتك بحياتهم.

صرخات تحت القصف.. ونداء براءة لا يُحتمل

وذكر التقرير أنه رغم صواريخ ورصاص الاحتلال، لم تنكسر قلوب أهالي القطاع ألمًا سوى لتلك الصرخات التي شقّت طريقها عبر غبار القصف داخل أزقة الخيام الباردة، صرخات الرضّع الذين حُرموا من الحليب لم تكن مجرد بكاء، بل استغاثة براءة عاجزة عن التعبير، استغاثة لم تستطع مصر تجاهلها.

قافلة “زاد العزة”.. تحرك إنساني عاجل

ولفت التقرير إلى أنه استجابة لهذه النداءات، بدأت مصر في تحريك ذراعها الإنسانية داخل القطاع. وعبر الحدود المصرية الفلسطينية، انطلقت قافلة “زاد العزة” محمّلة بنحو نصف مليون علبة من حليب الأطفال، تمثل نصف مليون جرعة أمل لأجساد أنهكها الحصار قبل أن تشتد عودها.

خطة توزيع استراتيجية… من رفح إلى الشمال

وأِشار التقرير إلى أن اللجنة المصرية  تابعت عمليات التوزيع وفق خطة استراتيجية مدروسة، بدأت من رفح الفلسطينية المكتظة بالنازحين، وصولًا إلى أزقة الشمال. وهدفت هذه الجهود إلى إعادة الحياة لقلوب صغار غزة، وإنقاذ طفولتهم التي أنهكتها الأزمات.

رعاية كبار السن… رسالة إنسانية متكاملة

ولم يقتصر الدعم على الأطفال، إذ شملت الحملة المصرية كبار السن أيضًا. فبعد صبر طويل وتنازلهم عن احتياجاتهم لصالح أبنائهم وأحفادهم، حصلوا على آلاف العبوات من المستلزمات الصحية، في رسالة تقدير تحميهم من قسوة الظروف.

مصر وغزة… تاريخ ممتد من الدعم

ولفت إلى أنه تمثل هذه الجهود حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الدعم المصري لقطاع غزة، إلا أنها تحمل هذه المرة رسالة واضحة: أن القاهرة ستظل الحصن المنيع، الذي يحمي صغار هذه الأرض وزهورها، ليبقى الأمل قائمًا في غدٍ يليق بتاريخ مدينة الصمود، التي رفضت الخضوع والانكسار.

في تقدير مشترك صادر عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وبالتعاون مع البنك الدولي، تم الكشف عن أن تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة خلال السنوات العشر المقبلة تقدر بنحو 71.4 مليار دولار، في رقم يعكس حجم الدمار الهائل الذي خلفته 24 شهرا من النزاع المتواصل.

استعادة الخدمات الأساسية

وأوضح البيان المشترك أن هذا التقدير لا يقتصر على رصد الخسائر المادية فقط، بل يشمل أيضا الأضرار الاقتصادية العميقة واحتياجات التعافي وإعادة البناء، حيث أشار إلى أن القطاع يحتاج بشكل عاجل إلى نحو 26.3 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى فقط، بهدف استعادة الخدمات الأساسية، وإعادة تأهيل البنى التحتية الحيوية، ودعم مسار التعافي الاقتصادي الذي تضرر بشدة، وفقًا لموقع الأمم المتحدة علي الإنترنت.

مشاهد الدمار في غزة
مشاهد الدمار في غزة

تفاقم الأزمة الإنسانية

ويأتي هذا التقرير في وقت تتزايد فيه التحذيرات الأممية من الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، حيث جددت الأمم المتحدة دعوتها إلى ضرورة حماية المدنيين والمنشآت المدنية بشكل كامل، وعدم استهدافها تحت أي ظرف، في ظل ما تتلقاه من تقارير يومية تتحدث عن استمرار العمليات العسكرية التي تشمل الغارات الجوية والقصف البحري وإطلاق النار على مناطق سكنية في مختلف محافظات القطاع الخمس، وهو ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وتفاقم الأزمة الإنسانية.

كما أشار التقدير إلى أن التداعيات الإنسانية والإنمائية للحرب كانت شديدة العمق، لدرجة أن مستوى التنمية البشرية في غزة تراجع بما يقارب 77 عاماً إلى الوراء، في مؤشر صادم يعكس حجم الانهيار في مختلف القطاعات. 

ووفقا للتقرير، فإن أكثر من 60% من السكان فقدوا منازلهم، في حين تتحمل الفئات الأكثر ضعفاً، وعلى رأسها النساء والأطفال وذوو الإعاقة، العبء الأكبر من هذه الكارثة الممتدة.

حجم الاحتياجات الضخم

وشدد التقرير على أن حجم الاحتياجات الضخم يتطلب أن تسير جهود الإغاثة الإنسانية بالتوازي مع عمليات التعافي وإعادة الإعمار، بما يضمن انتقال منظم وفعال من مرحلة الطوارئ إلى مرحلة البناء الشامل، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية، دون انقطاع أو تباطؤ في الاستجابة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء