مروان الأمين: الملف اللبناني بات ضمن أولويات القرار الأمريكي|فيديو
قال مروان الأمين، الباحث السياسي، إن المشهد السياسي المرتبط بلبنان يشهد تحولًا استثنائيًا، مع انتقال ملف العلاقة بين بيروت وتل أبيب إلى طاولة البيت الأبيض، وهو ما يعكس جدية الإدارة الأمريكية في التعامل مع هذا الملف، موضحًا أن طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فكرة لقاء محتمل بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعكس مقاربة جديدة تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية، حيث أن إعادة طرح الفكرة جاءت ردًا على سؤال، وليس كمبادرة مباشرة، لكنها تحمل دلالات مهمة، أبرزها أن الملف بات ضمن أولويات القرار الأمريكي، خاصة في ظل الحديث عن دور واشنطن في ضبط النفوذ الإيراني في المنطقة، لا سيما ما يتعلق بحزب الله.
شروط التقدم نحو اتفاق محتمل
وأضاف الأمين، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن أي مسار نحو اتفاق بين لبنان وإسرائيل يرتبط بشكل أساسي بمعالجة ملف سلاح حزب الله، الذي يمثل العقبة الرئيسية أمام أي تسوية، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية، إلى جانب شخصيات بارزة مثل ماركو روبيو وجي دي فانس، تدرك أن هذا الملف هو مفتاح أي تقدم سياسي، كما أشار إلى وجود توجه أمريكي للعمل مع لبنان على إلغاء القوانين التي تجرّم التواصل مع الإسرائيليين، وهو ما قد يشكل تحولًا جذريًا في المشهد السياسي اللبناني، لكنه يبقى مرهونًا بتطورات داخلية وإقليمية معقدة.
واعتبر أن إدراج الملف على طاولة البيت الأبيض يعكس محاولة لتعزيز سيادة القرار اللبناني، بعيدًا عن التأثيرات الإيرانية، لكنه شدد على أن هذا المسار لا يزال هشًا، في ظل موقف حزب الله الرافض، والذي قد يلجأ إلى التصعيد العسكري لعرقلة أي تقدم، موضحًا أن استمرار التوترات الميدانية، بما في ذلك تبادل إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، يعكس هشاشة الوضع، خاصة مع تمديد فترات وقف إطلاق النار دون الوصول إلى حلول نهائية.
الدور الإيراني وتأثيره على مسار التسوية
ولفت إلى أن التطورات داخل إيران، خاصة تصاعد نفوذ التيار المتشدد في الحرس الثوري، قد تنعكس سلبًا على الساحة اللبنانية، مؤكدًا أن حزب الله يرتبط استراتيجيًا وعقائديًا بطهران، ما يجعل قرار سلاحه خارج الإطار اللبناني، وذلك لأن أي حديث عن وقف تمويل حزب الله لا يمثل حلًا جذريًا، نظرًا لوجود قنوات بديلة للدعم، مؤكدًا أن الحل الحقيقي يكمن في قرار إيراني مباشر بسحب السلاح أو تسليمه للدولة اللبنانية.
وفي ختام حديثه، أكد مروان الأمين الباحث السياسي، على أن فرص التوصل إلى اتفاق سلام لا تزال ضعيفة، في ظل ما وصفه بالعقل غير القابل للتسوية لدى إيران وحزب الله، مشيرًا إلى أن أي تهدئة قد تكون مؤقتة، وتُستخدم لإعادة ترتيب الصفوف، مضيفًا أن المرحلة المقبلة ستظل مفتوحة على احتمالات متعددة، بين التصعيد العسكري أو استمرار المسار السياسي، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات الأمريكية والمفاوضات مع إيران، والتي ستحدد شكل المشهد في لبنان والمنطقة بأكملها.