خبير يوضح دلالات "البيئوت" في المجتمع اليهودي واختلافاتها بين التيارات
قال الباحث في الشؤون الإسرائيلية، محمد وازن، إن بعض المظاهر الدينية في المجتمع اليهودي، مثل خصلات الشعر الجانبية المعروفة باسم "البيئوت"، تحمل دلالات دينية مستمدة من تفسيرات نصوص توراتية قديمة، وتُعد جزءًا من التعبير عن الهوية الدينية لدى بعض الفئات.
وأوضح وزان، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الرموز لا تفهم بمعزل عن سياقها الديني والتاريخي، بل ترتبط بتفسيرات عقائدية متوارثة عبر أجيال.
اختلافات بين التيارات اليهودية
وأشار وازن، إلى أن هذه المظاهر ليست موحدة داخل المجتمع اليهودي، بل تختلف بشكل واضح بين التيارات الدينية المختلفة، حيث تميل الجماعات الحسيدية إلى إبراز “البيئوت” بشكل لافت، في حين تتبع تيارات أرثوذكسية أخرى أنماطًا مختلفة من الالتزام.
وأضاف أن هذا التنوع يعكس تعددية داخلية في فهم النصوص الدينية وتطبيقها، ما يؤدي إلى ظهور أشكال مختلفة من التعبير عن التدين داخل المجتمع الواحد.
بين الدين والهوية الاجتماعية
وأكد الباحث، أن هذه الرموز لا تقتصر على بعدها الديني فقط، بل تمتد لتشكل جزءًا من الهوية الاجتماعية والبصرية، حيث ترتبط بعناصر أخرى مثل ارتداء “الكيباه” والملابس التقليدية، التي تعكس مستوى الالتزام والانتماء للجماعة.
وأوضح أن هذه المظاهر تُستخدم كوسيلة للتعبير عن الانتماء الثقافي والديني، وتلعب دورًا في التمييز بين الجماعات المختلفة داخل المجتمع.
ضرورة الفهم المتعمق
وشدد وازن، على أن فهم هذه الرموز يتطلب قراءة دقيقة للسياقين الديني والتاريخي، بعيدًا عن التبسيط أو التعميم، نظرًا لتعدد المدارس الفكرية داخل المجتمع الديني اليهودي.
واختتم بالتأكيد على أن تحليل هذه الظواهر يساهم في فهم أعمق لطبيعة المجتمع اليهودي وتنوعه، خاصة في ظل التداخل بين الدين والثقافة في تشكيل الهوية.