رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قرد يمنع مهندسا أمريكيا من الوصول إلى مضيق هرمز ويربك خطط البحرية

البحرية الأمريكية
البحرية الأمريكية في مضيق هرمز

أعلن المتحدث باسم الأسطول السابع الأمريكي، إجلاء أحد أفراد البحرية الأمريكية من تايلاند إلى قاعدة عسكرية في اليابان، وذلك بعد تعرضه لخدش من قرد أثناء وجوده هناك، وجاء هذا التطور في وقت كان من المقرر فيه أن ينضم البحار إلى مهمة بحرية متجهة نحو مضيق هرمز، في إطار العمليات الجارية في المنطقة، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن توجيهاته بتسريع عمليات إزالة الألغام في المضيق إلى ثلاثة أضعاف.

وأفاد موقع (أكسيوس)، نقلًا عن مسؤول أمريكي لم يتم الكشف عن هويته، بأن الحادث وقع أثناء وجود البحار التابع للقوات البحرية الأمريكية في جزيرة (فوكيت) التايلاندية، حيث تعرض لخدش من قرد، قبل أن يتلقى العلاج اللازم ويتم نقله لاحقًا إلى اليابان كإجراء احترازي، موضحًا أن البحار يعمل مهندسًا كهربائيًا على متن سفينة مكافحة ألغام من فئة أفنجر تحمل اسم (يو إس إس تشيف)، وذلك وفقًا لوكالة «ريا نوفوستي» الروسية.

البحرية الأمريكية تشدد الخناق في مضيق هرمز

كما أشار الموقع إلى، أن السفينة كانت تستعد للتوجه نحو مضيق هرمز عند وقوع الحادث، مؤكدًا أن الحادث لم يؤثر على جاهزية السفينة أو سير عملياتها، حيث استمرت المهمة كما هو مخطط لها دون أي تغيير، ولم تتضح حتى الآن طبيعة القرد الذي تسبب في إصابة البحار التابع للقوات البحرية الأمريكية، كما لم يتم تقديم تفاصيل إضافية حول ملابسات الحادث.

قرد
قرد

إذ يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات في منطقة الخليج، حيث أدى التصعيد العسكري المرتبط بالعمليات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران إلى فرض حصار فعلي على مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات الحيوية لنقل النفط، والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مستويات الإنتاج والصادرات في المنطقة.

ناقلة نفط عملاقة ترفع العلم الإيراني

يشهد مضيق هرمز في الفترة الأخيرة تصعيدًا غير مسبوق، مع تصاعد التحركات العسكرية الأمريكية في الممر البحري الحيوي، الذي يُعد شريان رئيسي وأساسي؛ لتدفق النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، ففي ظل التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة والجمهورية الإيرانية الإسلامية، برز الحصار البحري كأداة ضغط أساسية، حيث كثفت القوات الأمريكية وجودها ووسعت من نطاق عملياتها؛ لمراقبة وتعطيل حركة السفن المرتبطة داخل طهران.

وقد تسبب إغلاق مضيق هرمز في تعطيل ما يقارب نحو خمس إمدادات النفط، والغاز على مستوى العالم، ومع استقرار أسعار النفط عند حدود 100 دولار للبرميل، أدى هذا التعطيل المستمر إلى زيادة الضغوط على أزمة الطاقة العالمية، وذكرت وكالة (رويترز)، نقلًا عن مصادر في قطاع الشحن من الولايات المتحدة والهند، إلى جانب مسؤولين أمنيين بحريين غربيين، أن البحرية الأمريكية قامت خلال الأيام الماضية بإعادة توجيه مسار ثلاث ناقلات نفط إيرانية أخرى على الأقل.

وفي الوقت الحالي، يظل مضيق هرمز نقطة اشتعال حساسة، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية، مما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي، ومع استمرار العمليات العسكرية والتوترات المتبادلة، تتجه الأنظار إلى هذا الممر الاستراتيجي باعتباره أحد أخطر بؤر التوتر في العالم في الوقت الراهن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء