من قطر إلى الكونغو الديمقراطية.. جدل واسع حول خطة نقل حلفاء واشنطن الأفغان
تشير بعض التقارير الصحفية إلى أن مناقشات جاءت في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن وقف مبادرة كانت تتيح لمجموعة من الأفغان التقدم بطلبات؛ لإعادة التوطين داخل الولايات المتحدة، ما أثار حالة من الجدل حول مصير هؤلاء الأشخاص.
وفي وقت سابق، نقلت الولايات المتحدة هؤلاء الأفراد إلى دولة قطر بهدف حمايتهم؛ نظرًا لارتباطهم بالجهود العسكرية الأمريكية في أفغانستان، خاصة بعد عودة حركة (طالبان) إلى السيطرة على البلاد عقب الانسحاب الأمريكي.
وفي المقابل، تعيش جمهورية الكونغو الديمقراطية أوضاعًا إنسانية صعبة نتيجة سنوات طويلة من الصراع وعدم الاستقرار، حيث تشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن عدد النازحين داخل البلاد وصل إلى 8.2 مليون شخص حتى سبتمبر 2025، مع توقعات بارتفاع العدد إلى نحو 9 ملايين بنهاية العام.
أفغان يستوفون شروط إعادة التوطين في الولايات المتحدة
وقال شون فانديفر، رئيس منظمة (أفغانيفاك) في تصريحات لصحيفة (الجارديان)، إنه علم بهذه المناقشات من خلال مصادر داخل وزارة الخارجية الأمريكية ومحيطها، لافتًا إلى أن نحو 900 شخص من أصل 1100 أفغاني موجودين في قطر يستوفون شروط إعادة التوطين في الولايات المتحدة، بينما يمكن البحث عن دول أخرى؛ لاستقبال بقية المجموعة التي لا تنطبق عليها المعايير، بدلًا من إرسالهم إلى دولة تعاني من اضطرابات مثل الكونغو الديمقراطية.

وأضاف رئيس المنظمة، أن الحل في رأيه بسيط ويتمثل في السماح لهؤلاء بالدخول إلى الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن ما بين 100 إلى 150 شخصًا منهم هم أفراد من عائلات جنود أمريكيين في الخدمة، بينما يتجاوز عدد النساء والأطفال 700، منتقدًا هذا التوجهه، معتبرًا أن الأزمة يمكن حلها بسهولة من خلال تعديل السياسات الحالية، مؤكدًا أن وزارة الأمن الداخلي قادرة على السماح بدخول هؤلاء الأشخاص، طالما أنهم استوفوا الشروط، ولا يوجد ما يمنع ذلك قانونيًا.
كما أشار إلى، أن هذه المناقشات قد لا تؤدي بالضرورة إلى تنفيذ خطة إعادة التوطين في الكونغو الديمقراطية، ما قد يترك هؤلاء الأفغان في حالة من عدم اليقين لفترة أطول، محذرًا من أن إعادتهم إلى أفغانستان قد تعرض حياتهم لخطر كبير؛ نظرًا لتعاونهم السابق مع القوات الأمريكية.
الأفغان لا يملكون في الوقت الراهن طريق العودة
ومن جانبها، أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية ردًا على استفسارات إعلامية، أنها تواصل البحث عن خيارات مختلفة لإعادة توطين الأفغان المقيمين حاليًا في معسكر السيلية في قطر بشكل طوعي، معتبرة أن نقلهم إلى دولة ثالثة قد يمثل حلًا يضمن سلامتهم وسلامة المواطنين الأمريكيين، مضيفة أن هؤلاء الأفغان لا يملكون في الوقت الراهن طريقًا عمليًا للعودة إلى الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنها على تواصل مستمر معهم بشأن جهود إعادة التوطين؛ لكنها امتنعت عن الكشف عن تفاصيل إضافية بسبب حساسية القضية.
يذكر أن، منظمة غير الربحية، أكدت يوم الثلاثاء الموافق 21 إبريل 2026، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب، تدرس إمكانية نقل ما يصل إلى 1100 مواطن أفغاني إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهم من الذين سبق أن قدموا دعمًا للقوات الأمريكية خلال فترة الحرب في أفغانستان.
كما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، أن هذه التحركات تأتي بعد تعليق البرنامج الذي كان يتيح لهؤلاء الأفغان، ممن تعاونوا مع الولايات المتحدة، فرصة إعادة التوطين على الأراضي الأمريكية، وهو مما أدى إلى تعقيد أوضاعهم بشكل كبير؛ إذ تضم هذه المجموعة أكثر من ألف شخص عالقين في قطر منذ نحو عام، بينهم مترجمون عملوا مع الجيش الأمريكي، إضافة إلى أقارب عسكريين أمريكيين، كما تشمل القائمة أكثر من 400 طفل، مما يزيد من حساسية الملف الإنساني المرتبط بهم.