رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فضيحة تسريب ضخمة.. هاكرز يعرضون بيانات 500 ألف بريطاني للبيع في الصين

تسريبات طبية في بريطانيا
تسريبات طبية في بريطانيا

أبلغت حكومة بريطانيا برلمان البلاد، اليوم الخميس، أن قاعدة بيانات طبية سرية تابعة لمؤسسة (UK Biobank) الخيرية تم عرضها؛ للبيع عبر الإنترنت داخل الصين، في واقعة أثارت قلقًا واسعًا داخل الأوساط السياسية، والعلمية في المملكة المتحدة.

وأوضح إيان موراي، وزير التكنولوجيا بريطانيا خلال جلسة في مجلس العموم، أن المعلومات المعروضة للبيع تخص نحو 500 ألف مشارك متطوع في قاعدة البيانات الصحية التابعة للمؤسسة الخيرية، مشيرًا إلى أن هذه البيانات ظهرت على إحدى منصات التجارة الإلكترونية التابعة لشركة (علي بابا).

وأضاف وزير التكنولوجيا، أن حكومة بريطانيا تحركت بشكل عاجل فور اكتشاف الحادث أمس الاثنين، حيث تم التنسيق مع مؤسسة (UK Biobank) والسلطات الصينية وشركة (علي بابا)، وتمت إزالة جميع الإعلانات الثلاثة التي تضمنت بيانات المشاركين خلال فترة قصيرة من الإبلاغ عنها، مشيرًا إلى أنه توجه بالشكر إلى الحكومة الصينية بسرعة الاستجابة والتعاون في إزالة تلك القوائم، بالإضافة لاستمرار الجهود ومنع ظهور أي إعلانات أخرى مشابهة.

تسريبات طبية 
تسريبات طبية 

وتابع الوزير، أن مؤسسة بنك المعلومات الحيوية الخيرية في بريطانيا قامت بإيقاف وصول بعض المؤسسات البحثية التي تم ربطها بمصدر تسريب البيانات، كإجراء احترازي لمنع تكرار الحادث، مؤكدًا أن الحكومة طلبت من المؤسسة تعليق الوصول إلى قاعدة البيانات بشكل مؤقت، إلى حين تطوير آليات تقنية جديدة تمنع تحميل البيانات أو إساءة استخدامها بهذه الطريقة مستقبلًا، مضيفًا أن هذا الإجراء أصبح ساريًا بالفعل.

تسريب يهز الأوساط العلمية في بريطانيا 

إذ تعد المؤسسة الخيرية التي تحمل اسم (UK Biobank) غير الربحية والمستقلة عن الحكومة، تقوم بجمع بيانات صحية واسعة النطاق يقدمها متطوعون بهدف دعم الأبحاث العلمية حول الأمراض المختلفة، كما يتم إتاحة هذه البيانات للباحثين حول العالم؛ لإجراء دراسات تهدف إلى تحسين التشخيص والعلاج، مثل (أبحاث أمراض القلب، والسرطان، والخرف، وباركنسون)، إضافة إلى دراسات حول المناعة وأمراض أخرى.

كما أكد وزير التكنولوجيا، أن المؤسسة الخبرية في بريطانيا من أبرز المشاريع البحثية في هذا المجال، وأنها ساهمت في تحقيق تقدم علمي مهم يخدم المرضى في بريطانيا والعالم، معربًا عن تقديره للمشاركين الذين ساهموا ببياناتهم في هذه الأبحاث، وفي محاولة لطمأنة الرأي العام، شدد على أن البيانات التي تم تسريبها لا تتضمن أي معلومات تعريفية مباشرة مثل أسماء (المشاركين، أو عناوينهم، أو أرقام هواتفهم، أو بيانات الاتصال الخاصة بهم).

تسريبات طبية 
تسريبات طبية 

كما أشار الوزير البريطاني إلى، أن التحقيقات الأولية لم تجد دليلًا على أن أي عمليات شراء تمت قبل إزالة القوائم من المنصة، وفي المقابل، أحالت مؤسسة (UK Biobank) نفسها إلى مكتب مفوض المعلومات في المملكة المتحدة، وبدأت تحقيقًا داخليًا؛ لتحديد كيفية وصول البيانات إلى منصة بيع إلكترونية، واعتبرت الحادث أولوية قصوى.

ومن جانبه، قال البروفيسور السير روري كولينز، الرئيس التنفيذي والباحث الرئيسي في المؤسسة داخل بريطانيا، إن ما حدث يمثل خرقًا واضحًا للضوابط التعاقدية، مشيرًا إلى أنه تم تعليق وصول الجهات والأفراد المعنيين إلى قاعدة البيانات، مع اتخاذ إجراءات إضافية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

وأضاف البروفيسور، أن ظهور هذه القوائم قد يثير قلق المشاركين، مؤكدًا أن جميع البيانات المعروضة كانت مجهولة الهوية ولا تحتوي على معلومات شخصية يمكن من خلالها التعرف على الأفراد، موضحًا أن المؤسسة في بريطانيا أوقفت مؤقتًا إمكانية الوصول إلى منصة البيانات البحثية العالمية كإجراء احترازي، بهدف تعزيز الحماية الرقمية ومنع أي اختراق مستقبلي.

وأكد البروفيسور، أن إتاحة هذه البيانات للباحثين حول العالم تظل ذات أهمية كبيرة، لأنها تساهم في تحقيق اكتشافات طبية مهمة في مجالات الوقاية والعلاج وتحسين الصحة العامة، وفي المقابل، وأكدت الحكومة البريطانية أنها تتعامل مع الحادثة بجدية كبيرة، وأنها ستصدر قريبا إرشادات جديدة لتعزيز الرقابة على استخدام البيانات المستمدة من الأبحاث العلمية وحمايتها من أي استغلال غير مشروع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء