رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تراجع كبير في سوق العقارات بدبي لأول مرة منذ 2020

أرشيفية
أرشيفية

شهد سوق العقارات في دبي تراجعاً في الأسعار للمرة الأولى منذ فترة الازدهار التي أعقبت جائحة كورونا، حيث سجل مؤشر "فالوسترات" لأسعار المنازل انخفاضاً بنسبة 5.9% خلال شهر مارس الماضي. 

ويأتي هذا الانخفاض في ظل الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الإقليمية، والتي أثرت على اهتمام المستثمرين الأجانب، رغم أن السوق لا يزال محافظاً على مكاسب إجمالية تجاوزت 70% منذ بداية عام 2020.

 قيمة المبيعات السكنية

 

كما انخفضت قيمة المبيعات السكنية بحوالي الخمس لتصل إلى 37.2 مليار درهم، مع تراجع عدد الصفقات إلى 13 ألف صفقة مقارنة بـ16 ألفاً في الشهر السابق.

 وأشار الخبراء إلى أن عوامل موسمية مثل عطلة عيد الفطر وهطول الأمطار الغزيرة ساهمت في تفاقم هذا التراجع، مع توقعات بصيف ضعيف مليء بالتحديات لحركة التداول العقاري.

وسجل قطاع العقارات قيد الإنشاء، الذي يشكل نحو ثلاثة أرباع المعاملات، انخفاضاً في قيمة المبيعات بنسبة 13%، كونه الأكثر تأثراً بتقلبات الثقة والمضاربات.

 كما حذر المطورون من احتمال زيادة تكاليف مواد البناء في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، ما قد يضيف ضغوطاً جديدة على هوامش الربح للمشاريع الحالية والمستقبلية.

وعلى الرغم من هذه التحديات، يرى متخصصون في القطاع أن وجود قاعدة واسعة من "المستخدمين النهائيين" والمقيمين الدائمين بفضل نظام التأشيرات الذهبية يمنح السوق مرونة أكبر مقارنة بالأزمات السابقة، وقد بدأت شركات التطوير الكبرى مثل إعمار وداماك بتقديم حوافز جديدة وخيارات تسديد مرنة للحفاظ على الطلب وطمأنة المستثمرين المترددين.

 الأسواق الإقليمية والآسيوية

 

وأظهرت تقارير ارتفاع اهتمام المقيمين الأثرياء بالبحث عن بدائل عقارية في لندن وموناكو، باعتبارها وجهات آمنة تحسباً لتداعيات النزاع الإيراني، وفي الوقت نفسه، لا يزال مطورو دبي يركزون على جذب المشترين من الأسواق الإقليمية والآسيوية، مثل الهند ومصر، لتعويض التراجع المؤقت في الطلب الأوروبي والأمريكي.

وأكد مسؤولون في شركات التطوير العقاري أن السوق لا يزال يتمتع بسيولة جيدة، وأن التراجع الحالي يعتبر "تصحيحاً طبيعياً" بعد سنوات من الارتفاعات القياسية. ومع ذلك، يظل المستقبل طويل الأجل للسوق مرتبطاً باستقرار الأوضاع السياسية وقدرة القطاع على التعامل مع تداعيات أزمة سلاسل الإمداد العالمية الناتجة عن النزاعات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء