احتفالًا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول بدار الكتب
احتفالا باليوم العالمي للكتاب، انطلقت فعاليات «الملتقى العلمي الأول» الذي تنظمه الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، برئاسة الأستاذ الدكتور أسامة طلعت، بالتعاون مع كلية دار العلوم جامعة القاهرة، وذلك بقاعة علي مبارك بدار الكتب، تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضورًا رفيع المستوى من قيادات الجامعة والهيئة، من بينهم الأستاذ الدكتور أحمد رجب، نائب رئيس جامعة القاهرة، والأستاذ الدكتور أحمد بلبولة، عميد كلية دار العلوم، إلى جانب عدد من الباحثين والمهتمين بالتراث والمخطوطات.
روابط تاريخية بين المؤسستين
أكدت الجلسة الافتتاحية على عمق العلاقة التاريخية بين دار الكتب ودار العلوم، حيث أشارت مروة الشريف، مدير إدارة النشر، إلى أن المؤسستين ترتبطان بتاريخ يمتد لأكثر من 150 عامًا منذ تأسيس دار الكتب عام 1870، ثم إنشاء دار العلوم عام 1872 على يد الرائد نفسه علي باشا مبارك.
مصر وصناعة الكتاب
وخلال كلمته، أكد الدكتور أحمد رجب أن اهتمام مصر بالكتاب يمتد إلى أكثر من سبعة آلاف عام، مشيرًا إلى أن الحضارة المصرية القديمة كانت سباقة في صناعة المعرفة وتقدير وظيفة الكاتب، التي كانت تمثل قمة الهرم المعرفي آنذاك.
وأضاف أن التراث المصري أسهم في تشكيل العلوم العالمية لاحقًا، سواء عبر اليونان أو العالم العربي في العصر العباسي، مؤكدًا أن الكتاب ظل عبر التاريخ وعاءً رئيسيًا للمعرفة وصناعة الوعي.
دار الكتب وذاكرة العالم
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور أسامة طلعت أن هذه الفعالية تأتي في إطار الاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، مشيرًا إلى أن دار الكتب تمتلك واحدة من أندر مجموعات المخطوطات عالميًا، من بينها مصاحف مسجلة ضمن قائمة «ذاكرة العالم» التابعة لليونسكو.
وشدد على أن دار الكتب تمثل «بيت المصريين جميعًا»، وحارسًا للتراث الوطني والإنساني، بما تحمله من مسؤولية في حفظ هذا الإرث ونقله للأجيال القادمة.
علي باشا مبارك وبدايات النهضة
وفي كلمته، استعرض الأستاذ الدكتور أحمد بلبولة، عميد كلية دار العلوم، سيرة علي باشا مبارك، مؤسس دار الكتب ودار العلوم، مشيرًا إلى دوره في إرساء قواعد النهضة التعليمية الحديثة في مصر، وإسهاماته الموسوعية في مجالات الهندسة والأدب والتاريخ.
وأكد أن تجربة مبارك تمثل نموذجًا للتكامل بين العلوم المختلفة، داعيًا إلى استلهام فكره في تطوير المناهج وتعزيز الفكر المعرفي الشامل.
واختتمت الفعاليات بالتأكيد على أهمية الكتاب في بناء الوعي الإنساني، ودوره في حفظ التراث وصناعة المستقبل، إلى جانب الدعوة لتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والثقافية في مصر، بما يدعم مسيرة المعرفة والبحث العلمي.