استشاري: نصف أمراض القلب تظهر فجأة | فيديو
أكد الدكتور باسم ظريف، نائب عميد معهد القلب للبحوث والتدريب، أن الموت المفاجئ المرتبط بأمراض القلب يمثل أحد المواضيع الأساسية في علم القلب، ويحتاج إلى وعي طبي وجماهيري كبير لتجنب وقوع الوفيات غير المتوقعة، موضحًا أن من ربع إلى ثلث الأزمات القلبية لا يصل خلالها المريض إلى المستشفى، بينما تظهر أمراض القلب في نصف الحالات بشكل مفاجئ، وفي النصف الآخر بشكل تدريجي يمنح المريض إنذارات تستدعي مراجعة الطبيب.
وأشار باسم ظريف، خلال حواره ببرنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا” على فضائية cbc، إلى أن الموت المفاجئ طبيًا يعرف بأنه الوفاة خلال دقائق إلى ساعات قليلة من بدء ظهور الأعراض، وأن بعض هذه الأعراض قد تكون خفيفة أو يساء تفسيرها مثل آلام المعدة أو الصدر، ما يؤدي أحيانًا إلى الوفاة قبل الوصول إلى المستشفى أو التشخيص الطبي الصحيح، فضًلا عن أن بعض الحالات قد تحدث دون أي أعراض مسبقة، وهو ما يجعل الموضوع أكثر خطورة ويستلزم توعية مستمرة لدى الجمهور.
أسباب الإصابة المبكرة
وأوضح الدكتور باسم ظريف، أن الدراسات أثبتت أن المصريين يصابون بالأزمات القلبية قبل الأوروبيين والأمريكيين بعشر سنوات تقريبًا، ويرجع ذلك إلى انتشار عوامل الخطورة مثل ارتفاع السكر، الكوليسترول، وضغط الدم التي قد تظل صامتة داخل الجسم لفترات طويلة دون ظهور أعراض واضحة، مبينًا أن العرض الأول قد يكون الأزمة القلبية نفسها، مما يستدعي متابعة دورية للفحص الصحي والكشف المبكر لتجنب حدوث الموت المفاجئ.
وأشار باسم ظريف، إلى أن مبادرات الصحة العامة مثل برنامج "100 مليون صحة" أسهمت بشكل كبير في رفع الوعي بين المواطنين، من خلال إجراء الفحوصات الدورية والكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، بما يقلل من فرص حدوث الأزمة القلبية المفاجئة ويحمي حياة المواطنين، منوهًا إلى أهمية تعليم الجمهور كيفية التعرف على العلامات المبكرة لاضطرابات القلب والتعامل معها بشكل صحيح قبل تفاقم الحالة.
أعراض الموت المفاجئ
أكد باسم ظريف، أن أعراض الموت المفاجئ قد تشمل ضيق النفس المفاجئ، ألم حاد في الصدر يمتد إلى الذراع أو الفك، الدوار أو الإغماء، والشعور بعدم انتظام ضربات القلب، متطرقًا أن التعرف المبكر على هذه الأعراض واستدعاء الطوارئ فورًا يمكن أن ينقذ حياة المريض، مشيرًا إلى أن الإسعافات الأولية تعتبر عاملًا حاسمًا في تقليل نسبة الوفيات الناتجة عن الأزمات القلبية المفاجئة.
وأشار باسم ظريف، إلى أن بعض الحالات يتم التعامل معها بشكل خاطئ بسبب التشخيص الخاطئ للآلام، مثل التعامل مع ألم المعدة أو الصدر على أنه مشكلة هضمية، وهو ما يزيد من مخاطر الوفاة المفاجئة لذلك، شدد على ضرورة التثقيف الصحي المستمر للمواطنين حول علامات التحذير الخاصة بالقلب وأهمية الفحوصات الدورية، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة.

الوقاية والتوعية الصحية
أوضح الدكتور باسم ظريف، أن الوقاية من الموت المفاجئ بسبب أمراض القلب تتطلب اتباع أسلوب حياة صحي يشمل ممارسة الرياضة بانتظام، الحفاظ على وزن صحي، اتباع نظام غذائي متوازن، والامتناع عن التدخين والكحول، مشددًا على ضرورة المتابعة الطبية الدورية للكشف عن عوامل الخطر مثل ضغط الدم، السكر، والكوليسترول، خاصة مع تقدم العمر أو وجود تاريخ عائلي لأمراض القلب.
واختتم باسم ظريف، حديثه بالتأكيد على أن الوعي المجتمعي والكشف المبكر هما الركيزتان الأساسيتان للحد من وفيات القلب المفاجئة، مشيرًا إلى أن الجمع بين التشخيص الطبي المبكر والمبادرات الصحية الوطنية يمكن أن يقلل بشكل كبير من المخاطر، ويحمي المجتمع من الأزمات القلبية المفاجئة التي قد تؤدي إلى الموت قبل الأوان.