رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسام البقيعي: أي اضطراب في الملاحة داخل مضيق هرمز ينعكس على أسواق الطاقة

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال الدكتور حسام البقيعي، خبير العلاقات الدولية، إن المشهد الراهن يشير إلى تراجع احتمالات المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مقابل تصاعد سياسة “الضغوط القصوى” من الجانبين، موضحا أن كل طرف يسعى إلى توظيف أدواته السياسية والاقتصادية لتعزيز موقعه التفاوضي، تمهيدًا للعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أفضل.

مضيق هرمز.. ورقة الضغط الأبرز

وأشار البقيعي، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، إلى أن التوتر في مضيق هرمز يمثل أحد أهم أدوات الضغط في هذه الأزمة، حيث تعتمد إيران على موقعها الجغرافي الاستراتيجي للتأثير في حركة التجارة العالمية، خاصة مع مرور نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة عبر هذا الممر الحيوي.

وأضاف أن أي اضطراب في الملاحة داخل المضيق ينعكس سريعًا على أسواق الطاقة، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، ويفرض ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد العالمي، لا سيما في الدول الصناعية الكبرى.

ارتباك دولي وتراجع فاعلية المؤسسات

وفي سياق متصل، لفت إلى أن العالم يشهد حالة من الارتباك في تطبيق قواعد القانون الدولي، في ظل تعدد الأزمات الدولية، بدءًا من الحرب الروسية الأوكرانية مرورًا بالصراع في غزة وصولًا إلى التوترات الحالية في المنطقة.

وأوضح أن المؤسسات الدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن، تواجه تحديات متزايدة في فرض قراراتها أو احتواء النزاعات، ما ينعكس على قدرة النظام الدولي في إدارة الأزمات بفعالية.

صراع متعدد الأبعاد يتجاوز الجانب العسكري

وأكد البقيعي أن طبيعة الصراع الحالي لم تعد عسكرية فقط، بل أصبحت متعددة الأبعاد، تشمل الاقتصاد والطاقة والتجارة الدولية. وأشار إلى أن استخدام أدوات مثل الضغط الاقتصادي والتحكم في الممرات البحرية يعكس تحولات عميقة في شكل الصراعات الحديثة.

وأضاف أن النقاش الدائر حول فرض رسوم أو قيود على عبور السفن في مضيق هرمز يفتح الباب أمام إشكاليات قانونية معقدة، نظرًا لوجود اتفاقيات دولية تنظم حرية الملاحة في الممرات البحرية.

وحذر من أن أي خطوات أحادية في هذا الإطار قد تخلق سوابق خطيرة يمكن أن تمتد إلى ممرات بحرية أخرى حول العالم، ما يهدد استقرار النظام التجاري الدولي.

الدبلوماسية كخيار وحيد لتفادي التصعيد

واختتم البقيعي تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار التوترات دون حل سياسي قد يؤدي إلى مزيد من الاضطراب في الاقتصاد العالمي، مشددًا على أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الوحيد القادر على احتواء الأزمة ومنع تفاقمها في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء