رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحركات باكستانية خلف الكواليس لإعادة إيران وواشنطن لطاولة المفاوضات|تقرير

وزير الداخلية الباكستاني
وزير الداخلية الباكستاني

تتجه الأنظار حاليًا تجاه باكستان التي تحاول لعب دور محوري في تخفيف حدة التوتر بين الجمهورية الإيرانية الإسلامية والولايات المتحدة، عبر استضافة جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين، وفي ظل تعقيدات المشهد السياسي والأمني في المنطقة، تسعى (إسلام آباد) إلى استثمار علاقاتها مع الطرفين لتهيئة أجواء مناسبة للحوار، ودفع مسار التسوية نحو نتائج ملموسة.

وتأتي هذه الجهود في وقت تتسم فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية بحالة من الجمود والتوتر، ما يمنح التحرك الباكستاني أهمية خاصة باعتباره محاولة لكسر هذا الجمود وإعادة فتح قنوات التواصل المباشر، وقد كثفت باكستان من اتصالاتها الدبلوماسية، سواء عبر لقاءات رسمية أو تنسيق غير معلن، بهدف تقريب وجهات النظر وتذليل العقبات التي تعرقل استئناف المفاوضات.

الوفد الإيراني 
الوفد الإيراني 

ورغم التحديات الكبيرة التي تحيط بهذا المسار، تراهن باكستان على دور الوساطة لتحقيق تقدم ولو تدريجي، مستفيدة من موقعها الإقليمي وعلاقاتها المتوازنة نسبيا، ومع استمرار التحضيرات والإجراءات الأمنية المصاحبة، تبدو هذه المحادثات اختبارًا حقيقيًا لقدرة (إسلام آباد) على لعب دور فاعل في واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في المنطقة،؛ إذ تناول وزير باكستاني رفيع المستوى مع مبعوثة أمريكية الجهود الدبلوماسية المبذولة، من أجل عقد جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتسارع فيه التحركات السياسية لإعادة الطرفين إلى طاولة الحوار.

تنسيق باكستاني أمريكي لإطلاق جولة جديدة من الحوار مع طهران

وعقد محسن نقوي، وزير الداخلية الباكستاني، لقاء مع القائمة بالأعمال الأمريكية في باكستان ناتالي بيكر، حيث بحث الجانبان المساعي الجارية لتنظيم جولة جديدة من المباحثات الأمريكية الإيرانية في العاصمة الباكستانية (إسلام آباد)، مضيفًا أنه يأمل في أن تبدي إيران بدورها موقفا إيجابيًا يسهم في دفع المسار الدبلوماسي إلى الأمام.

وأوضحت وزارة الداخلية الباكستانية في بيان رسمي، أن الاجتماع بين (نقوي، وبيكر) كان مهمًا، حيث تبادل الطرفان وجهات نظر مفصلة حول آخر التطورات في المنطقة، كما ناقشا بشكل موسع الجهود المرتبطة بالتحضير للجولة الثانية المقترحة من محادثات السلام، موضحة أن الوزير نقوي أبدى ترحيبه بالمبادرة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن تمديد وقف إطلاق النار، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تطورًا إيجابيًا، وتسهم بشكل ملموس في خفض حدة التوتر.

الوفد الأمريكي 
الوفد الأمريكي 

كما شدد الجانبان الباكستاني والأمريكي، على أهمية استمرار قنوات التواصل الدبلوماسي، مؤكدين أن الحفاظ على الحوار يُعد أمرًا ضروريًا للوصول إلى تسوية دائمة للأزمة في منطقة غرب آسيا، كما أشار الوزير الباكستاني إلى أن الفرصة لا تزال قائمة أمام الطرفين؛ لإعطاء المسار السلمي والدبلوماسي ما يستحقه من اهتمام.

ويأتي هذا اللقاء في ظل تكثيف واضح للاتصالات الدبلوماسية التي تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الجمهورية الإيرانية الإسلامية والولايات المتحدة، مع ترجيحات بإمكانية انعقاد هذه الجولة خلال الأيام القليلة المقبلة، وربما قبل نهاية الأسبوع، كما يُعد هذا الاجتماع هو الثاني بين المسؤولين خلال أسبوع واحد، ويأتي في ظل حالة من الغموض التي تحيط بمصير المحادثات، خاصة مع اتخاذ (إسلام آباد) إجراءات أمنية مشددة تحسبًا لأي تطورات مرتبطة بالاجتماع المرتقب.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تعقد باكستان فيها لقاءات بشأن المفاوضات الإيرانية الأمريكية، بل أجرى وزير الداخلية نقوي، يوم الاثنين الموافق 20 أبريل 2026، لقاءات منفصلة مع المبعوثة الأمريكية ناتالي بيكر، وكذلك مع السفير الإيراني لدى باكستان رضا أميري مقدم، حيث تم بحث الترتيبات المتعلقة باستضافة الجولة الثانية من المحادثات في العاصمة (إسلام آباد).

بل جرت الجولة الأولى من المفاوضات الأمريكية الإيرانية داخل الأراضي الباكتسانية وتحديدًا في العاصمة (إسلام آباد) في يومي 11 و12 أبريل من الشهر الجاري، وقد انتهت دون تحقيق تقدم ملموس، مما دفع باكستان إلى تكثيف جهودها الدبلوماسية في محاولة؛ لخفض التوتر، وإعادة إحياء فرص استئناف الحوار؛ ولكن لم يكن المشهد السياسي على ما يرام بين الطرفين، حيث انتهت هذه المرحلة بخلافات كثيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء