أستاذة قانون: الحصار المفروض على طهران لم يحقق أهدافه الاقتصادية|فيديو
أكدت سحر مارانلو، أستاذة القانون في جامعة لندن، أن الموقف الإيراني لا يزال ثابتًا في تمسكه بمبدأ السيادة الوطنية، في مواجهة الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن طهران لم تُبدِ حتى الآن استعدادًا لتقديم تنازلات في هذا الإطار.
السيادة أولًا: ثبات في الموقف الإيراني
أوضحت، خلال لقاء له على قناة الجزيرة، أن السياسة الإيرانية تستند إلى مبدأ واضح يقوم على الدفاع عن حق السيادة، معتبرة أن هذا التوجه لا يزال يحكم قرارات طهران، خاصة في ظل حالة الجمود السياسي الراهنة.
وأضافت أن الامتناع عن الانخراط في بعض مسارات التفاوض لا يعني غياب الخيارات، بل يعكس تمسكًا بمحددات استراتيجية تراها إيران غير قابلة للتنازل.
الحصار الاقتصادي.. نتائج محدودة على أرض الواقع
وأشارت إلى أن الحصار المفروض على إيران لم يحقق أهدافه الاقتصادية بشكل كامل، مستندة إلى تقارير إعلامية دولية تفيد بنجاح عدد من ناقلات النفط الإيرانية في تجاوز القيود المفروضة.
وبيّنت أن نحو 34 ناقلة تمكنت من نقل كميات كبيرة من النفط، تُقدّر بحوالي مليون برميل يوميًا منذ أبريل الماضي، ما يعكس قدرة طهران على الالتفاف على العقوبات بدرجة معينة.
القانون الدولي يدعم حق المرور والسيطرة البحرية
في السياق ذاته، لفتت إلى أن القوانين الدولية، خاصة قوانين البحار، تمنح الدول المتشاطئة حق السيطرة على ممراتها المائية، وتنظم كذلك حقوق المرور فيها.
وأوضحت أن بعض عمليات اعتراض السفن لا تتم في مياه دولية، بل ضمن نطاقات سيادية لدول معينة، ما يعزز من تعقيد المشهد القانوني المرتبط بحركة الملاحة.
واشنطن قد تُخطئ الحسابات الاقتصادية
واعتبرت أن الرهان الأمريكي على الضغط الاقتصادي قد لا يكون دقيقًا في تقدير نتائجه، في ظل استمرار تدفق النفط الإيراني بطرق مختلفة، وهو ما يقلل من فعالية العقوبات بالشكل المتوقع.
وأضافت أن هذه المعطيات قد تدفع إلى إعادة تقييم جدوى أدوات الضغط التقليدية في التعامل مع طهران.
واختتمت ، أستاذة القانون بالتأكيد على أن العامل الأهم في المشهد الإيراني لا يتعلق فقط بالضغوط الخارجية، بل بالوضع الداخلي، مشيرة إلى أن الانقسام داخل المجتمع الإيراني يظل عنصرًا حاسمًا في تحديد مسار المرحلة المقبلة.