رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صادق الركابي: إيران تخسر نحو 500 مليون دولار يوميًا نتيجة الحرب|فيديو

ايران
ايران

قال الدكتور صادق الركابي، مدير المركز العالمي للدراسات التنموية، إن الأرقام المتداولة حول خسارة إيران نحو 500 مليون دولار يوميًا نتيجة الحرب هي في الأساس تقديرات مبنية على افتراضات نظرية، وليست أرقامًا دقيقة بالكامل.

وأوضح خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن هذه التقديرات تستند إلى قدرة إيران على تصدير نحو 1.5 مليون برميل يوميًا بأسعار تتجاوز 110 دولارات للبرميل، إلا أن الواقع يختلف بسبب القيود المفروضة والعقوبات، ما يمنع طهران من تصدير كامل هذه الكميات.

تحديات التصدير والخصومات السعرية

وأشار "الركابي" إلى أن إيران تضطر إلى تقديم خصومات سعرية على نفطها لتسهيل بيعه في الأسواق العالمية، وهو ما يقلل من حجم العائدات الفعلية مقارنة بالتقديرات النظرية.

وأضاف أن لدى إيران كميات كبيرة من النفط العائم قرب السواحل الآسيوية تُقدّر بنحو 45 مليون برميل، تم بيع جزء كبير منها للصين، فيما تبقى جزء محدود قيد التصدير، وغالبًا أيضًا بأسعار مخفضة.

خسائر غير مباشرة تضاعف الأزمة

وبيّن أن الخسائر لا تقتصر على تراجع الصادرات، بل تمتد إلى أضرار غير مباشرة تصيب البنية التحتية للقطاع النفطي، بما في ذلك الحقول النفطية وآليات تشغيلها، إضافة إلى التحديات التي تواجه المصافي من حيث القدرة الاستيعابية والتخزينية.

وأكد أن امتلاء القدرات التخزينية قد يؤدي إلى تقليص الإنتاج، ما يفاقم الخسائر، مشيرًا إلى أنه عند جمع هذه العوامل، قد تصل الخسائر الإجمالية فعليًا إلى نحو 500 مليون دولار يوميًا، أي ما يعادل قرابة 13 مليار دولار شهريًا.

ارتفاع مخاطر التأمين البحري

وفيما يتعلق بقطاع الشحن، لفت إلى أن شركات التأمين رفعت أسعارها نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي، خاصة في المناطق الساحلية وخطوط الملاحة الحيوية.

وأوضح أن هذه الزيادة تعكس حجم المخاطر المتزايدة التي تواجه عمليات نقل النفط، ما ينعكس مباشرة على كلفة التجارة والطاقة عالميًا.

العملات الرقمية تضيف تحديًا جديدًا

وأشار إلى بروز مخاطر جديدة مرتبطة باستخدام العملات الرقمية في بعض المعاملات، حيث ارتفعت احتمالات التعرض لعمليات احتيال ونصب، وهو ما دفع شركات التأمين إلى زيادة الأسعار بشكل أكبر، خاصة للشحنات المرتبطة بهذه الوسائل.

وأضاف أن هذا العامل الجديد يهدد بثقة شركات التأمين، وكذلك الشركات المالكة لناقلات النفط، التي باتت أكثر حذرًا في الدخول في صفقات قد تنطوي على مخاطر مالية أو قانونية.

نقص الناقلات وتراجع الثقة في السوق

واختتم مدير المركز العالمي للدراسات التنموية حديثه بالإشارة إلى أن السوق يعاني أيضًا من نقص في توفر ناقلات النفط، وهو ما تواجهه العديد من الدول المنتجة عند البحث عن وسائل نقل مناسبة، مؤكدا أن تزايد المخاطر، سواء الجيوسياسية أو المرتبطة بالمعاملات المالية، يساهم في إضعاف ثقة الشركات العاملة في قطاع النفط، ما قد يؤدي إلى مزيد من التعقيد في حركة التجارة العالمية للطاقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء