رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير أمريكي: واشنطن تميل للدبلوماسية مع إيران تحت ضغط الاقتصاد والانتخابات

ترامب
ترامب

أكد جيدوغ ديفيس، أستاذ العلوم السياسية، أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين أمريكيين، والتي نقلها موقع أكسيوس، تعكس تحولًا ملحوظًا في نهج الولايات المتحدة تجاه التعامل مع التوترات الراهنة، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة مع إيران.

وأوضح ديفيس، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم الرغبة في اللجوء مجددًا إلى الخيار العسكري، تعكس توجهًا متزايدًا داخل الإدارة الأمريكية نحو تقليل الاعتماد على القوة، والبحث عن بدائل دبلوماسية أكثر استدامة.

 

 

الضغوط الاقتصادية تعيد تشكيل القرار الأمريكي

 

وأشارأستاذ العلوم السياسية، إلى أن أحد أبرز تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة يتمثل في تأثيره السلبي على الاقتصاد الأمريكي، خاصة مع ارتفاع تكاليف العمليات العسكرية وتداعياتها على أسواق الطاقة العالمية. 

وأضاف أن هذه الضغوط تتزايد مع اقتراب الاستحقاقات السياسية المهمة، وعلى رأسها الانتخابات النصفية.

وأوضح أن الحسابات الانتخابية تلعب دورًا مؤثرًا في رسم السياسات الخارجية، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى تجنب أي قرارات قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية أو تراجع شعبية الحزب الحاكم، في ظل منافسة محتدمة بين الحزبين داخل المؤسسات التشريعية.

 

 

توازن سياسي يفرض مراجعة الاستراتيجيات

 

وأكد ديفيس، أن حالة التوازن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل مجلس الشيوخ الأمريكي تفرض قيودًا إضافية على صانع القرار في واشنطن، ما يدفع الإدارة إلى تبني سياسات أكثر حذرًا وتوازنًا في التعامل مع الملفات الخارجية الحساسة.

وأضاف أن هذا التوازن السياسي قد يدفع الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم استراتيجياتها في المنطقة، بما يضمن تحقيق مصالحها دون الانزلاق إلى مواجهات عسكرية مكلفة أو غير محسوبة النتائج.

 

 

فرص التفاوض مع إيران تتعزز

 

وفيما يتعلق بمستقبل العلاقات مع إيران، شدد ديفيس، على أهمية استمرار المسار التفاوضي، مؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأكثر واقعية في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن طهران أبدت خلال الفترة الأخيرة استعدادًا للتوصل إلى حلول وسط، وهو ما يفتح الباب أمام إمكانية تحقيق تقدم في المفاوضات، إذا ما توفرت الإرادة السياسية لدى الطرفين.

 

 

مستقبل الأزمة بين التهدئة والتفاهم

 

واختتم ديفيس، تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولات مهمة في مسار الأزمة، مع تزايد المؤشرات على رغبة الأطراف في تجنب التصعيد العسكري والتركيز على الحلول السياسية، مؤكداً أن نجاح أي اتفاق محتمل سيعتمد على قدرة الجانبين على تحقيق توازن بين المصالح المتعارضة، بما يضمن خفض التوترات وفتح آفاق جديدة للتعاون، أو على الأقل إدارة الخلافات بشكل أكثر استقرارًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء