رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمين الفتوى: الصدقة تُقدَّم على حج التطوع في هذه الحالة

الحج
الحج

أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن من حج حجة الفريضة ثم رغب في حج التطوع، وتوفر لديه مال، وظهر في المقابل فقير أو غارم أو محتاج، فإن المسألة تُنظر بحسب حال الناس والظروف المحيطة.

الصدقة على الفقير

وأوضح خلال حلقة برنامج "احكام الحج والعمرة"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن سؤال: “أتطوع بالحج أم أتصدق؟” له موضعه وأهميته، موضحًا أن من أدى فريضة الحج من قبل ثم أراد التطوع، ووجد حاجة ماسة عند الفقراء، فقد يُنظر في تقديم الصدقة على حج التطوع.

وأشار إلى أن بعض العلماء رأوا أولوية حج التطوع، بينما رأى آخرون أن الصدقة أولى في حال وجود حاجة شديدة، مستشهدًا بقول الإمام أحمد بن حنبل بأن الصدقة تكون مقدمة إذا كان هناك مجاعة أو فقر شديد أو حاجة ملحة.

وأضاف أن من صور فقه الواقع ما رُوي عن عبد الله بن المبارك، الذي خرج للحج ومعه مال يكفيه، ثم رأى امرأة فقيرة تحتاج الطعام بشدة، فآثر مساعدتها على إتمام نفقة رحلته، معتبرًا ذلك من صور تقديم سد الحاجة على النوافل عند الضرورة.
 

 

الإنفاق في وجوه الخير

وقال الدكتور مختار عبد الله، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، إن الإنفاق في وجوه الخير من أعظم أبواب البركة في حياة الإنسان، مؤكدًا أن الصدقة لا تُنقص المال بل تزيده وتنميه، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما نقص مال من صدقة».

وأوضح خلال تصريح له، أن على الإنسان أن يُقبل على الإنفاق في الخير وألا يخشى الفقر، لأن المال يزداد مع النفقة وتتحقق فيه البركة، مشيرًا إلى أن العطاء في سبيل الله سبب لزيادة الرزق واتساع الخير في حياة العبد.

وأضاف أن من يبادر بالإنفاق يزداد ماله بركة ونماء، داعيًا إلى المسارعة في فعل الخير قبل أن يفوت الأوان، لأن المال الذي يجمعه الإنسان قد يتركه لغيره في النهاية، بينما ما ينفقه في الخير هو الذي يبقى له أجره وثوابه.

وأشار إلى أن كثيرًا من الناس قد تشغلهم الدنيا بجمع المال والحرص عليه، لكن النهاية واحدة، فقد يموت الإنسان ويترك ما جمعه وراءه، ولذلك ينبغي أن يحرص على أن يكون له نصيب من هذا المال في أعمال الخير والصدقات التي تبقى له عند الله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء