رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: فجوة الثقة تعرقل مسار التفاوض بين واشنطن وطهران

إيران والولايات المتحدة
إيران والولايات المتحدة

أكد محمد خيري، خبير الشئون الإيرانية، أن التباين الواضح في التصريحات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزارة الخارجية الإيرانية، يعكس فجوة عميقة في مستوى الثقة والتفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يزيد من تعقيد مسار المفاوضات الجارية في المرحلة الحالية.

وأوضح خيري، خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الفجوة لا تتعلق فقط بالتصريحات السياسية، بل تمتد إلى اختلاف جوهري في الرؤية والأهداف بين الطرفين، ما يجعل الوصول إلى اتفاق شامل أكثر صعوبة في ظل الظروف الراهنة.

 

 

اختلاف الرؤى حول شكل الاتفاق

 

وأشار خيري، إلى أن واشنطن تسعى إلى التوصل لاتفاق شامل وسريع يضم مختلف الملفات العالقة بين الجانبين، سواء السياسية أو الأمنية أو النووية، في حين ترى طهران أن هذه الملفات معقدة ومتداخلة، وتحتاج إلى مقاربة تدريجية وزمن أطول للتعامل معها.

وأضاف أن هذا الاختلاف في المقاربة يفسر حالة التباين المستمر في المواقف المعلنة، ويؤدي إلى تباطؤ أي تقدم حقيقي في مسار التفاوض، رغم وجود محاولات متكررة لإعادة فتح قنوات الحوار بين الطرفين.

 

 

شروط إيرانية تعرقل التقدم

 

وأوضح خيري، أن الجانب الإيراني يضع مجموعة من الشروط الأساسية قبل الدخول في أي مفاوضات موسعة أو استئنافها، على رأسها تخفيف العقوبات الاقتصادية ورفع القيود المرتبطة بالحصار المفروض عليها.

وأكد أن هذه الشروط تمثل نقطة خلاف جوهرية تعرقل الوصول إلى أرضية مشتركة، حيث تعتبرها طهران مدخلًا ضروريًا لبناء الثقة، بينما ترى فيها واشنطن ملفات يجب التفاوض عليها ضمن حزمة متكاملة وليس كمتطلبات مسبقة.

 

 

الضغوط الاقتصادية وتأثيرها على القرار الأمريكي

 

وأشار خبير، الشئون الإيرانية إلى أن الضغوط الاقتصادية الدولية تلعب دورًا مهمًا في تشكيل موقف الإدارة الأمريكية، سواء على المستوى الداخلي أو في إطار التوازنات العالمية، خاصة فيما يتعلق بأسواق الطاقة.

ولفت إلى أن قضايا مثل أمن الطاقة وحركة الملاحة في الممرات الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز، تفرض حسابات دقيقة على واشنطن، وتؤثر بشكل مباشر على خياراتها السياسية والعسكرية.

 

 

توازنات معقدة وتجنب التصعيد العسكري

 

وأكد خيري أن هذه الضغوط تدفع الولايات المتحدة إلى تجنب أي تصعيد عسكري مباشر مع إيران، في ظل إدراكها لتكلفة أي مواجهة محتملة على المستويين الاقتصادي والجيوسياسي.

وأضاف أن إيران من جانبها تستثمر هذا الواقع في تعزيز موقفها التفاوضي، ومحاولة فرض شروط أكثر مرونة لصالحها على طاولة الحوار، مستفيدة من حالة التوازنات الدولية المعقدة.

 

مفاوضات مفتوحة على كل السيناريوهات

 

واختتم خيري، تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد التفاوضي بين واشنطن وطهران لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، تتراوح بين التوصل إلى تفاهمات تدريجية أو استمرار حالة الجمود السياسي.

وشدد على أن نجاح أي مسار تفاوضي سيظل مرهونًا بمدى قدرة الطرفين على تجاوز فجوة الثقة الحالية، والتوصل إلى صيغة توازن بين المصالح المتعارضة دون الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء