شمول مالي لـ 77% من المواطنين.. الموبايل بنكنج يسيطر على معاملات المصريين
شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في مستويات الشمول المالي، حيث ارتفعت نسبة الشمول المالي للمواطنين ذوي 15 سنة فأكثر إلى 77.6% بنهاية عام 2025، مقارنة بنحو 27.4% في عام 2016، ويشمل ذلك الحسابات النشطة في البنوك، والبريد، ومحافظ الهاتف المحمول، إضافة إلى البطاقات مسبقة الدفع، حسبما كشفت نشرة دورية حديثة من البنك المركزي.
77% من المواطنين.. كيف سيطر "الموبايل بنكنج" على 4 تريليونات جنيه من معاملات المصريين؟
وعلى مستوى الفئات المستهدفة، سجلت المرأة تقدمًا لافتًا، إذ بلغت نسبة الشمول المالي لديها 71.4%، بزيادة كبيرة منذ عام 2016. كما وصلت النسبة بين الشباب (15–35 عامًا) إلى 56.8%، ما يعكس توسع الوصول إلى الخدمات المالية بين الفئات الأصغر سنًا.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، توسعت شبكة الخدمات المالية بشكل كبير، حيث بلغ عدد نقاط الإتاحة المالية 198 نقطة لكل 100 ألف مواطن. كما وصل عدد ماكينات الصراف الآلي إلى 26,160 ماكينة، ونقاط البيع الإلكترونية إلى أكثر من 1.35 مليون نقطة، إلى جانب 4,787 فرعًا مصرفيًا منتشرة على مستوى الجمهورية.
وشهدت الخدمات المالية الرقمية نموًا ملحوظًا، إذ ارتفع عدد محافظ الهاتف المحمول إلى نحو 60 مليون محفظة، بقيمة معاملات بلغت 4 تريليونات جنيه خلال عام 2025. كما بلغ عدد حاملي البطاقات المصرفية نحو 57 مليون مواطن، تتوزع بين البطاقات مسبقة الدفع وبطاقات الخصم المباشر وبطاقات الائتمان بنسب متفاوتة.
وفي مجال دعم المشروعات، سجلت محفظة التمويل متناهي الصغر (المصرفي وغير المصرفي) نحو 107 مليارات جنيه بنهاية ديسمبر 2025، مع نمو كبير مقارنة بعام 2016. كما شهدت التمويلات الموجهة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة زيادة ملحوظة خلال الفترة من 2015 إلى 2025.
وعلى صعيد المبادرات، ساهمت البرامج القومية في تعزيز الشمول المالي والتمكين الاقتصادي، من بينها مبادرة «حياة كريمة» التي دعمت تمويل المشروعات في القرى، إلى جانب مشروع «تحويشة» الذي يستهدف تمكين المرأة اقتصاديًا، ومبادرة «رواد النيل» التي قدمت خدمات غير مالية وسهلت الحصول على التمويل لآلاف المستفيدين.
وفي إطار التوعية، تم تنفيذ عدد من برامج التثقيف المالي التي استفاد منها مئات الآلاف من المواطنين، إلى جانب تدريب العاملين في القطاع المالي وتوعية الطلاب بأساسيات العمل المصرفي، بما يعزز من ترسيخ مفاهيم الشمول المالي في المجتمع.