رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: التجنيد الرقمي في أوروبا تهديد متصاعد وتحد للأمن الفكري

إبراهيم كابان
إبراهيم كابان

أكد الكاتب والباحث السياسي، إبراهيم كابان، أن ظاهرة التجنيد الرقمي داخل المجتمعات الأوروبية أصبحت تمثل أحد أبرز التحديات الأمنية والفكرية في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن الجماعات المتطرفة تطور أدواتها بشكل مستمر بما يتماشى مع التطور التكنولوجي المتسارع عالميًا.

وأوضح كابان، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن ما وصفه بـ الفيروس الفكري الذي تتبناه التنظيمات المتطرفة قادر على التكيف مع كل مرحلة من مراحل التطور الحضاري، مستغلًا الانفتاح الرقمي الواسع في أوروبا لنشر أفكاره والتأثير على شرائح مختلفة، وعلى رأسها فئة الشباب وبعض الجاليات المسلمة.

 

 

الفضاء الرقمي أداة رئيسية للاستقطاب

 

وأشار كابان، إلى أن هذه التنظيمات تعتمد بشكل متزايد على الفضاء الإلكتروني كأداة رئيسية للاستقطاب، من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية المختلفة، ما يتيح لها الوصول إلى جمهور واسع عبر الحدود دون قيود تقليدية.

وأضاف أن الخطاب المستخدم في هذه العمليات غالبًا ما يكون عاطفيًا ودينيًا موجهًا، وهو ما يمنح هذه الجماعات قدرة على استمالة بعض الفئات الهشة، خاصة من يعانون من الاغتراب الثقافي أو ضعف الاندماج داخل المجتمعات الأوروبية.

 

 

استغلال القوانين الأوروبية وتوسيع النفوذ

 

وأوضح الباحث السياسي، أن التنظيمات المتطرفة تستفيد من القوانين الأوروبية التي تضمن حرية التعبير وممارسة الشعائر الدينية، لتوسيع نطاق أنشطتها داخل بعض المساجد والمراكز الدينية والمنصات الإعلامية، في محاولة لإيجاد بيئة حاضنة لأفكارها.

وأشار إلى أن بعض هذه الشبكات تعمل ضمن إطار أكثر تعقيدًا، حيث يرى أن ما يُعرف بـجماعة الإخوان المسلمين يلعب دورًا محوريًا في هذا السياق، بحسب تحليله، باعتباره إطارًا تتقاطع معه أو تتفرع منه بعض التنظيمات الأخرى ذات الطابع المتشدد.

 

 

نماذج تنظيمية وتجارب عابرة للحدود

 

ولفت كابان، إلى أن تنظيمي داعش والقاعدة يمثلان مثالًا واضحًا على قدرة هذه الجماعات على التطور الرقمي، حيث نجحت في توظيف الإنترنت كوسيلة فعالة للتجنيد ونشر الفكر والتأثير العابر للحدود الجغرافية.

وأكد أن هذا التحول في أدوات العمل التنظيمي جعل المواجهة أكثر تعقيدًا، خاصة مع قدرة هذه الكيانات على إعادة إنتاج خطابها بما يتناسب مع كل بيئة مستهدفة.

 

 

مواجهة الظاهرة بين الأمن والفكر

 

وشدد الباحث السياسي، على أن مواجهة ظاهرة التجنيد الرقمي لا يمكن أن تعتمد على البعد الأمني فقط، بل تحتاج إلى مقاربة شاملة تجمع بين الرقابة الأمنية والتوعية الفكرية، إلى جانب تعزيز خطاب الاعتدال داخل المجتمعات الأوروبية.

واختتم بالتأكيد على أن بناء وعي مجتمعي قوي يمثل خط الدفاع الأول ضد هذه الظاهرة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في التعليم والإعلام المعتدل يعد عنصرًا أساسيًا للحد من تأثير الجماعات المتطرفة في الفضاء الرقمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء