سكوت بيسنت: تمديد الإعفاءات المتعلقة بالنفط الإيراني والروسي
خرج وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، اليوم الأربعاء، بتصريحات فنّد من خلالها الأنباء المتداولة حول استفادة إيران مالياً من السياسات الأخيرة، حيث وصف المعلومات التي تتحدث عن تحقيق إيران مكاسب مادية تصل قيمتها إلى 14 مليار دولار جراء ما يُشاع عن تخفيف العقوبات بأنها محض "خرافة" ولا أساس لها من الصحة.
قفزات الطاقة

وأوضح بيسنت في سياق حديثه أن الخطوات التي اتخذتها وزارة الخزانة كانت استراتيجية وضرورية، حيث نجحت الوزارة في فك القيود عن أكثر من 250 مليون برميل من النفط كانت عالقة في عرض البحر نتيجة إجراءات تخفيف العقوبات المدروسة، مشدداً على أن هذا الإجراء كان "صمام أمان" للسوق العالمي، إذ لولا هذا التدخل لقفزت أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية وأعلى بكثير مما هي عليه الآن.
كما كشف وزير الخزانة عن وجود حراك ودبلوماسي وضغوط دولية مكثفة تهدف إلى تمديد فترة تخفيف العقوبات، مشيراً إلى أن الأسبوع الماضي شهد تواصلاً مباشراً من قبل عشر دول تُعد من بين الأكثر عرضة وتضرراً من أي نقص في إمدادات النفط، حيث طالبت هذه الدول بضرورة تمديد العمل بإجراءات تخفيف العقوبات النفطية لضمان استقرار أمن الطاقة لديها.
اسطول الظل
وفي مفارقة لافتة، تتزامن هذه التصريحات مع تصعيد الولايات المتحدة لوتيرة حصارها البحري المطبق على إيران، وهي الخطوة التي يضعها المحللون والخبراء في إطار خطة أمريكية شاملة ومستحدثة تهدف بشكل مباشر إلى تقويض وتفكيك ما يُعرف بـ "أسطول الظل" الإيراني.
هذا الأسطول الذي يتألف من مئات ناقلات النفط القديمة ومجهولة الهوية والملكية، والتي دأبت طهران على استخدامها لسنوات كأداة للالتفاف على العقوبات الدولية وتصدير نفطها بعيداً عن الرقابة.
ملاحقة الصادرات الأمريكية
وتتجاوز الخطة الأمريكية الجديدة الأطر التقليدية للمراقبة، حيث تمنح الصلاحيات لاعتراض أي ناقلات نفط أو سفن تجارية يثبت وجود اشتباه في ارتباطها بالشبكات الإيرانية، وذلك في أي بقعة جغرافية تقع خارج المياه الإقليمية والدولية، ما يعني أن ملاحقة الصادرات الإيرانية لن تقتصر بعد الآن على السفن الخارجة من مضيق هرمز فحسب، بل ستمتد لتشمل ملاحقة عالمية في أعالي البحار.