جمال بيومي: القمة المصرية الإماراتية تؤكد عمق العلاقات وتعزز التعاون الإقليمي| فيديو
قال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الزيارات المتبادلة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد، تمثل حدثًا مهمًا على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وتأتي في توقيت حاسم بأجندة مليئة بالقضايا الشائكة والاستراتيجية، موضحًا أن هذه اللقاءات تعكس عمق العلاقات الثنائية بين القاهرة وأبوظبي، وتؤكد حرص القيادتين على تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأشار بيومي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "اليوم" على قناة dmc، إلى أن القمة المصرية الإماراتية تأتي في ظل أوضاع إقليمية صعبة، حيث تلعب دول مثل مصر والسعودية ومعظم بلدان الخليج والمغرب والجزائر وتونس دورًا محوريًا في استقرار المنطقة، مقارنة بدول أخرى تعاني من أزمات داخلية أو تدخلات أجنبية مثل سوريا وليبيا والسودان واليمن والصومال، فضًلا عن أن هذه الاجتماعات تعكس رغبة الدول العربية القوية في حماية مصالح شعوبها وتعزيز وحدتها في مواجهة التحديات الإقليمية.
القضايا العربية والإقليمية
وأكد بيومى، أن القمة بين القاهرة وأبوظبي تناقش ملفات عربية وإقليمية مهمة تمس المواطن العربي بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن العالم يشهد حالة من عدم العدالة الدولية في التعامل مع القضايا الإقليمية، مبينًا أن هذا اللقاء يعزز قدرة الدول العربية القوية على التنسيق المشترك واتخاذ قرارات استراتيجية تصون الأمن والاستقرار الإقليمي، ويضع الأسس لتعزيز دور العرب في صياغة السياسات الدولية المتعلقة بمنطقتهم.
وأضاف، أن العلاقات الثنائية بين مصر والإمارات تحتاج إلى مزيد من الوقت والجهد لتعزيز الاستثمارات المشتركة، مؤكدًا أن هناك فرصًا كبيرة في المجالات الاقتصادية والتجارية، خاصة مع وجود جالية مصرية كبيرة في الإمارات تساهم في تعزيز الروابط بين البلدين على المستوى الشعبي والاقتصادي، مردفًا أن القمة تهدف إلى خلق بيئة مواتية للتعاون الاقتصادي والسياسي، بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم التنمية المستدامة في المنطقة.
دعم وتعزيز التعاون المشترك
وأشار السفير جمال بيومي، إلى أن القمة تسلط الضوء على أهمية تعزيز التعاون في القطاعات الاستثمارية والاستراتيجية بين البلدين، بما يشمل الطاقة والبنية التحتية والتجارة والتكنولوجيا، لافتًا إلى أن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وأبوظبي تشكل ركيزة أساسية لدعم الاستقرار في المنطقة، وتعكس قدرة الدول العربية القوية على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه شعوبها.
وأوضح، أن هذه الزيارات المتبادلة تأتي أيضًا لتأكيد التنسيق السياسي والدبلوماسي بين البلدين، بحيث يكون هناك موقف عربي موحد تجاه القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن مصر والإمارات تعملان على تعزيز التعاون في مواجهة الأزمات الإقليمية، ودعم سيادة الدول العربية وحماية مصالح شعوبها، مع التأكيد على أن القمة تمثل منصة لمناقشة التحديات المستقبلية بشكل استراتيجي.

الاستقرار العربي والإقليمي
واختتم السفير جمال بيومي، حديثه بالتأكيد على أن اللقاءات بين قيادات مصر والإمارات تمثل نموذجًا للالتزام العربي المشترك بالاستقرار والتنمية، مشيرًا إلى أن هذه الاجتماعات تعكس جدية القيادتين في تعزيز التكامل الاقتصادي والسياسي بين البلدين، ودورها في صيانة الأمن والاستقرار في المنطقة العربية بأسرها، وأن القمة تعزز القدرة العربية على مواجهة التدخلات الخارجية وحماية مصالح شعوبها، مؤكدًا أن العلاقات المصرية الإماراتية ستظل ركيزة أساسية في البناء الاستراتيجي للمنطقة العربية.