رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: التصعيد في مضيق هرمز يفتقر للشرعية ويهدد الملاحة الدولية

هاني سليمان
هاني سليمان

أكد الدكتور هاني سليمان، باحث في الشئون الإيرانية، أن التصريحات الإيرانية الأخيرة بشأن توافق إجراءاتها في مضيق هرمز مع القوانين الدولية تمثل محاولة واضحة لإضفاء شرعية قانونية على وجودها العسكري في الممر الحيوي، وأن هذه التصريحات تفتقر إلى أساس قانوني حقيقي، خاصة في ظل القواعد الدولية التي تضمن حرية الملاحة في الممرات الدولية دون قيود أو تدخلات.

وأشار سليمان، خلال مداخلة  لقناة "إكسترا نيوز"، إلى أن القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، لا يمنح أي دولة الحق في تعطيل حركة الملاحة أو فرض رسوم على السفن العابرة، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات تعد انتهاكًا صريحًا للالتزامات الدولية، وتؤثر بشكل مباشر على استقرار التجارة العالمية.

 

 

تأثير الوجود العسكري على الملاحة الدولية

وأوضح سليمان، أن وجود الحرس الثوري الإيراني في المضيق يشكل عامل ردع كبير، لكنه في الوقت ذاته يخلق حالة من القلق والتوتر لدى الدول المعتمدة على هذا الممر البحري الحيوي، مؤكداً أن هذا الوجود العسكري ينعكس سلبًا على حركة التجارة، حيث يهدد سلامة السفن ويزيد من مخاطر التأمين والشحن.

وأضاف أن تصاعد التوترات في المنطقة لا يمكن فصله عن التحركات الأمريكية والإسرائيلية، التي ساهمت في إدخال الشرق الأوسط في حالة من عدم الاستقرار. ومع ذلك، شدد على أن هذه التطورات لا تبرر الإجراءات الإيرانية التي تتضمن إغلاق المضيق أو استخدامه كورقة ضغط سياسية في مواجهة الضغوط العسكرية.

 

 

صراع النفوذ وتعقيد المشهد الإقليمي

 

وتابع الباحث، أن السيطرة على مضيق هرمز لم تعد حكرًا على طرف واحد، بل أصبحت موزعة بين قوى متعددة، أبرزها القوات الأمريكية التي تفرض رقابة مشددة على السفن الإيرانية، إلى جانب الحرس الثوري الذي يعمل على تأمين نفوذه عبر نشر الألغام والتحكم في الممرات البحرية.

وأشار إلى أن هذا التداخل في النفوذ يعقد المشهد الإقليمي ويزيد من احتمالات التصعيد، خاصة مع غياب آلية دولية فعالة لضبط الأوضاع في هذا الممر الاستراتيجي، كما أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع أسعار الطاقة بشكل ملحوظ.

 

 

مخاطر متزايدة على الاقتصاد العالمي

 

واختتم سليمان، تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أو تقييد الملاحة فيه يمثل تهديدًا مباشرًا للاقتصاد العالمي، نظرًا لأهمية المضيق في نقل النفط والغاز. وأوضح أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تتجاوز المنطقة، لتشمل الأسواق العالمية بأكملها، مشدداً على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وتجنب استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط سياسية، مؤكدًا أن الحل يكمن في التهدئة وإعادة فتح قنوات الحوار بين الأطراف المعنية لضمان أمن الملاحة واستقرار التجارة الدولية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء