رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زاهد محمود: المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لم تفشل حتى الآن|فيديو

زاهد محمود
زاهد محمود

قال مدير معهد الدراسات الاستراتيجية للسلام والنزاعات زاهد محمود، إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لم تفشل حتى الآن، مشددًا على أن العملية التفاوضية لا تزال مستمرة رغم التحديات المتصاعدة.

وأوضح، خلال مداخلة عبر قناة "الحدث"، أن باكستان تواصل دورها كوسيط رئيسي، في محاولة لتقريب وجهات النظر والحفاظ على مسار الحوار.

استمرار الوساطة رغم التعقيدات

أشار محمود، إلى أن الجولة الأولى من المحادثات شهدت طرح عدد من الشروط، من بينها مطالب إيرانية بوقف إطلاق النار في لبنان، وهو ما يعكس تشابك الملفات الإقليمية مع المسار التفاوضي، وأن التطورات الأخيرة، خاصة المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز والتصريحات المتبادلة، شكلت عقبات أمام تقدم المحادثات، لكنها لم تؤدِ إلى انهيارها.

أكد محمود أن الدبلوماسية لا تزال الخيار الأكثر حضورًا في هذه المرحلة، في ظل إدراك الأطراف أن الحل العسكري لم ينجح في إنهاء النزاع، وأن باكستان تُعد من أكثر الأطراف موثوقية للقيام بدور الوساطة، خاصة مع استمرار اللقاءات بين مسؤولين باكستانيين وإيرانيين لتذليل العقبات.

غياب جدول زمني واضح للمفاوضات

لفت محمود، إلى صعوبة تحديد إطار زمني واضح لاستئناف المحادثات، مشيرًا إلى أن التصريحات السابقة حول قرب عقدها لم تتحقق بسبب التطورات المتسارعة، وأن التوترات المرتبطة بالحصار البحري والتصعيد في مضيق هرمز ساهمت في زيادة المخاطر وتعقيد المشهد.

أوضح محمود، أن أحد أبرز التحديات يتمثل في انعدام الثقة بين الطرفين، وهو أمر متجذر نتيجة تاريخ طويل من التوترات والأعمال العدائية، وأن هذه الخلفية تجعل أي تقدم في المفاوضات بطيئًا وحذرًا، حيث يستحضر كل طرف تجارب سابقة تزيد من مخاوفه.

إدراك محدودية الحل العسكري

أكد محمود، أن التطورات الأخيرة أظهرت بوضوح أن الخيار العسكري غير قادر على حسم النزاع، ما يدفع الأطراف إلى إعادة النظر في مساراتها، وأن هذا الإدراك يعزز من أهمية العودة إلى طاولة المفاوضات، رغم التحديات التي تواجه العملية الدبلوماسية.

أشار محمود، إلى أن الطرفين أبديا ثقة واضحة في الدور الباكستاني، معتبرين أن إسلام آباد يمكن أن تكون منصة مناسبة لاستضافة المفاوضات، وأن وجود وسيط فاعل يعد عنصرًا أساسيًا في إدارة النزاعات، حيث تسعى باكستان إلى خلق بيئة مناسبة للتوصل إلى تسوية.

احتمالات التصعيد والعودة للحوار

لفت إلى أن المشهد لا يخلو من احتمالات التصعيد، وربما توسيع نطاق المواجهة، إلا أن ذلك قد يدفع الطرفين في نهاية المطاف إلى العودة للمفاوضات، وأن القرار الأميركي بإنهاء الحرب لا يعني بالضرورة استقرارًا دائمًا، في ظل غياب ضمانات لعدم تجدد القتال مستقبلاً.

شدد محمود، على أهمية التوصل إلى اتفاق شامل يعالج القضايا الجوهرية، وليس مجرد حلول مؤقتة، لتحقيق ما وصفه بـ"السلام الإيجابي"، وأن هذا السلام يتطلب معالجة كافة الملفات العالقة، بما في ذلك القضايا المرتبطة بإسرائيل والتوترات الإقليمية الأوسع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء