الأزهر يكرم 25 طالبًا وافدًا لفوزهم بمسابقة «رواد الفكر الأزهري»
عقدت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر اليوم، حفلًا لتكريم الطلاب الوافدين الفائزين في مسابقة «رواد الفكر الأزهري»، التي أطلقتها مجلة: «منبر الوافدين»، الصادرة عن المنظمة، والناطقة باسم الطلاب الوافدين، في إطار دعم الفكر الوسطي، ونشر رسالة الأزهر الشريف عالميًّا.
جاء ذلك بحضور قيادات المنظمة، اللواء وائل بخيت، نائب رئيس مجلس الإدارة، والدكتور عبد الدايم نصير، الأمين العام للمنظمة ومستشار الإمام الأكبر، والدكتور إبراهيم الهدهد، المستشار العلمي للمنظمة، ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، والدكتورة نهلة الحراكي، عضو مجلس الإدارة.
دعم الطلاب الوافدين وتعزيز دورهم في نشر منهج الأزهر
وخلال كلمته، أكد الدكتور عبد الدايم نصير، حرص المنظمة على دعم الطلاب الوافدين، وتعزيز دورهم في نشر منهج الأزهر القائم على الوسطية والاعتدال.
وأوضح أن المسابقة تأتي في إطار اهتمام المنظمة ببناء وعي الطلاب الوافدين، وتنمية قدراتهم الفكرية، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على تمثيل الأزهر الشريف، ونقل رسالته السمحة إلى مختلف دول العالم.
وأشار إلى أن المسابقة استهدفت الطلاب الوافدين الدارسين بجامعة الأزهر، من مختلف الجنسيات، بهدف إبراز الوعي الأزهري، وتعزيز الحوار الفكري، وتمكينهم من التعبير عن القيم الإنسانية والعلمية، التي يحملها الأزهر عبر تاريخه العريق.
وفي ختام الحفل، تم تكريم 25 طالبًا من جنسيات متعددة، تقديرًا لتميزهم، ومشاركتهم الفاعلة في المسابقة.
جذور الانحراف الفكري وتعزيز الوعي العلمي في ورشة عمل للطلاب الوافدين
وفي سياق آخر، عقدت بمقرها الرئيس بالقاهرة، ورشة عمل بعنوان: "الانحراف الفكري: أسبابه وآثاره"، ألقاها الدكتور محمد نجدي، أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، وذلك بحضور 50 طالبًا وافدًا من مختلف الجنسيات، وذلك في إطار جهود المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف، لتعزيز المنهج الوسطي، ودعم الطلاب الوافدين.
وتناولت الورشة: أبرز أسباب الانحراف الفكري وتداعياته، حيث أوضح الدكتور محمد نجدي أن الجهل وضعف المعرفة، يعدان من أهم العوامل المؤدية إلى الانحراف، إلى جانب مظاهر التشدد التي تختزل التدين في صور شكلية، دون إدراك حقيقي لجوهر الدين.
أهمية الجمع بين العقل والنقل لدى العلماء الراسخين
وأكد على أهمية الجمع بين العقل والنقل لدى العلماء الراسخين، مشددًا على أن العبرة تكون دائمًا بالقطعي، مع تقديمه على الظني، محذرًا من خطورة الغرور المعرفي، الذي قد يدفع بعض أصحاب الأفكار المنحرفة إلى الجدل العقيم، دون الاستناد إلى منطق سليم، أو منهج علمي راسخ.
وأشار إلى أهمية دراسة العلوم المختلفة، خاصة علم المنطق، لما له من دور في ضبط التفكير، وتنمية القدرة على الترجيح بين الآراء المختلفة بشكل موضوعي.
كما لفت إلى أن من أبرز سمات الانحراف الفكري: إنكار السنة النبوية، مؤكدًا أن هذا التوجه يعكس ضعفًا في العلم والمعرفة، وأن جوهر الإسلام يقوم على التكامل بين القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.
واختُتمت الورشة، بالتأكيد على ضرورة تكثيف مثل هذه اللقاءات العلمية والتوعوية، التي تسهم في بناء وعي الطلاب الوافدين، وتعزيز قدرتهم على مواجهة الشبهات الفكرية، بما يدعم نشر قيم الوسطية والاعتدال في مجتمعاتهم.

