ترامب يمهل إيران 5 أيام ويهدد بتمزيق أوراق الهدنة
في تقرير استخباراتي يضع المنطقة على حافة الهاوية، كشف مسؤولون أمريكيون لموقع "أكسيوس" أن الرئيس دونالد ترامب قد استنفد آخر ذرات صبره الدبلوماسي، موجهاً لإيران إنذاراً نهائياً ومحدد الساعات، حيث يتراوح بين 3 إلى 5 أيام فقط لإنهاء ما وصفه بـ"حالة الانفصام" في قرارها السياسي، مهدداً بتمزيق أوراق الهدنة وإعطاء الأوامر باستئناف العمليات العسكرية فوراً وبشكل غير مسبوق.
طريق مسدود

تأتي هذه المهلة الصاعقة بعد أن وصلت الجهود الدبلوماسية إلى طريق مسدود تترجم في مشهد دراماتيكي، حيث ظل نائب الرئيس الأمريكي "جي دي فانس" عالقاً لساعات فوق مدرج الطائرة وحقائبه مجهزة للإقلاع صوب العاصمة الباكستانية إسلام آباد، قبل أن يتم إلغاء الرحلة في اللحظات الأخيرة نتيجة تراجع مفاجئ وغير مبرر من الجانب الإيراني عن تفاهمات وصفت بأنها كانت "شبه نهائية".
وبحسب المصادر العليمة التي تحدثت للموقع، فإن طهران تعيش حالة من "الانقسام المطلق" وصراع الأجنحة الدامي؛ فبينما يحاول الفريق المفاوض بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي طرح تفاهمات سياسية، يبدي جنرالات الحرس الثوري - الذين يمسكون بزمام القوة الفعلية على الأرض - رفضاً قاطعاً لأي تنازل، معتبرين العمل الدبلوماسي تقويضاً لمكتسباتهم الميدانية.
لا يستجيب
وما زاد المشهد قتامة هو "الصمت المطبق" الذي يلف المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، والذي وُصف في التقارير بأنه "لا يستجيب ولا يتواصل" مع الوسطاء، خاصة بعد الضربة الموجعة التي تلقتها المنظومة السياسية باغتيال إسرائيل لـ "علي لاريجاني"، الرجل الذي كان يمثل صمام الأمان الوحيد والقدرة النادرة على موازنة كفتي "الميدان والدبلوماسية".
هذا التخبط الاستراتيجي داخل أروقة الحكم في طهران تفجر إلى العلن بشكل فاضح؛ ففي اللحظة التي كان فيها عراقجي يعلن عن نوايا لفتح مضيق هرمز كبادرة حسن نية، رد الحرس الثوري بمهاجمة السفن التجارية علناً، في تحدٍ صارخ لسلطة المفاوضين وإحراج مباشر لهم أمام المجتمع الدولي.
الصبر نفذ
ورغم أن العقيدة السياسية لترامب تميل بوضوح نحو سحب الولايات المتحدة من هذه الحرب التي يصفها بـ "غير الشعبية"، إلا أن تقرير "أكسيوس" يؤكد أن صبر البيت الأبيض قد نفد بالفعل؛ إذ عقد ترامب اجتماعاً طارئاً مع فريق أمنه القومي.
ووضع خلاله خطة "تدمير البنية التحتية للطاقة الإيرانية" كبديل جاهز وفوري على الطاولة، بانتظار ما سيعود به الوسطاء الباكستانيون خلال الساعات المقبلة، فإما رد إيراني "موحد وحاسم"، أو الانزلاق نحو مواجهة ستغير وجه المنطقة إلى الأبد.