رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أوروبا تتحرك لمواجهة أزمة الطاقة.. وخطط لخفض ضرائب الكهرباء

تحرك أوروبي لمواجهة
تحرك أوروبي لمواجهة أزمة الغاز

أعلنت المفوضية الأوروبية،  عن حزمة من الإجراءات الجديدة الهادفة إلى احتواء تداعيات أزمة الطاقة التي يشهدها الاتحاد الأوروبي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الحرب الإيرانية التي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة العالمية وأسعار الإمدادات.

وتسعى هذه الخطط إلى تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في سوق الطاقة الأوروبي، من خلال تخفيف الأعباء على المستهلكين، وضمان جاهزية الدول الأعضاء لمواجهة الطلب المتزايد خلال فترات الذروة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف.

خفض الضرائب علي الكهرباء

وتتضمن المقترحات الجديدة التي أعلنتها المفوضية الأوروبية العمل على خفض الضرائب المفروضة على الكهرباء داخل دول الاتحاد، بهدف تقليل الضغوط على الأسر والقطاعات الصناعية، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة خلال الفترة الأخيرة.

كما تشمل الخطط تنسيق عملية إعادة ملء خزانات الغاز بين الدول الأعضاء خلال فصل الصيف، لضمان مستويات آمنة من المخزون قبل دخول فصل الشتاء، وهو ما يعزز أمن الطاقة داخل الاتحاد الأوروبي ويقلل من مخاطر حدوث نقص في الإمدادات، وأكدت المفوضية أن هذه الإجراءات تستهدف تحسين كفاءة إدارة سوق الطاقة، مع تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء لتفادي أي اضطرابات محتملة في الإمدادات.

فرض سقف لأسعار الغاز 

وأوضحت الخطط أن الاتحاد الأوروبي سيتجنب في الوقت الحالي اللجوء إلى تدخلات واسعة في السوق، مثل فرض سقف لأسعار الغاز أو تطبيق ضرائب استثنائية على الأرباح غير المتوقعة لشركات الطاقة، وهي أدوات سبق استخدامها خلال أزمة الطاقة في عام 2022.

وكانت أوروبا قد لجأت في ذلك الوقت إلى تلك الإجراءات بعد تراجع إمدادات الغاز الروسي بشكل حاد، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في الأسعار ووصولها إلى مستويات قياسية، وهو ما دفع الحكومات إلى التدخل السريع لحماية المستهلكين.

أزمة الطاقة وتأثير الحرب 

وتأتي هذه التحركات الأوروبية في سياق أزمة طاقة ممتدة تأثرت بشكل كبير بالتوترات الجيوسياسية العالمية، وفي مقدمتها الحرب الإيرانية، التي أدت إلى اضطرابات في أسواق النفط والغاز ورفعت من حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية.

وقد انعكست هذه التوترات على أسعار الطاقة في الأسواق الدولية، مع زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد وارتفاع تكلفة الشحن والتأمين، الأمر الذي دفع الاتحاد الأوروبي إلى إعادة تقييم سياساته الطاقوية والبحث عن حلول أكثر مرونة واستدامة.

ويرى مراقبون أن الإجراءات الجديدة تعكس محاولة أوروبية لتحقيق توازن بين استقرار السوق وحماية المستهلك، دون العودة إلى سياسات التدخل المباشر القوي التي تم استخدامها في أزمات سابقة، في ظل استمرار التقلبات العالمية في قطاع الطاقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء