مستشار رئيس الوزراء العراقي: قرار تمديد الهدنة جاء متوقعًا|فيديو
قال مستشار رئيس الوزراء العراقي عائد الهلالي، إن كلا من الولايات المتحدة وإيران تميلان إلى خيار التفاوض كمسار مفضل لإنهاء التوتر القائم، في ظل إدراك مشترك لمخاطر الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة.
وأوضح الهلالي، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن قرار تمديد الهدنة جاء متوقعًا في ضوء التطورات الأخيرة، مؤكدًا أن الظروف الحالية لا تسمح بتصعيد عسكري مباشر.
تمديد الهدنة وتجنب التصعيد
أشار الهلالي، إلى أن واشنطن تدرك صعوبة الدخول في حرب واسعة مع إيران، نظرًا لما قد يترتب على ذلك من تداعيات عسكرية واقتصادية كبيرة.
وأضاف أن أي مواجهة محتملة قد تؤدي إلى استنزاف الموارد الأميركية، خاصة في ظل التحديات المتعلقة بمخزونات الأسلحة الدفاعية والهجومية، وهو ما يدفع نحو تفضيل الحلول الدبلوماسية.
سيناريوهات عسكرية غير قابلة للتنفيذ
لفت الهلالي، إلى أن بعض السيناريوهات التي طُرحت سابقًا، مثل السيطرة على جزيرة خرج أو تنفيذ عمليات عسكرية على السواحل الإيرانية، اعتُبرت غير واقعية من قبل خبراء عسكريين.
وأوضح أن هذه الخطط تنطوي على مخاطر ميدانية كبيرة، ما يجعل تنفيذها صعبًا، ويعزز الاتجاه نحو تجنب المواجهة المباشرة.
حسابات السياسة الداخلية الأميركية
أكد الهلالي، أن العوامل السياسية الداخلية في الولايات المتحدة تلعب دورًا مهمًا في توجيه القرار، حيث لا يرغب الحزب الجمهوري في خوض حرب قد تؤثر سلبًا على مستقبله السياسي، وأن المنافسة مع الحزب الديمقراطي، خاصة في الانتخابات التشريعية، تدفع نحو تجنب مغامرات عسكرية غير محسوبة.
أوضح الهلالي، أن الولايات المتحدة استفادت من مبادرات دولية، من بينها جهود باكستان، التي دعت إلى تمديد الهدنة وفتح المجال أمام المفاوضات، وأن هذا التمديد لم يُحدد بسقف زمني واضح، ما يعكس رغبة في إبقاء الباب مفتوحًا أمام المسار الدبلوماسي.
فرص قائمة للحوار المشروط
أكد الهلالي، أن فرص التفاوض لا تزال قائمة، حيث يسعى الطرفان إلى الجلوس على طاولة الحوار، رغم استمرار الخلافات، وأن إيران تشترط ضمان حقوقها ورفض التفاوض تحت الضغط، ما يشكل أحد أبرز التحديات أمام أي تقدم في المباحثات.
بين الهلالي، أن الموقف الأميركي يتسم بالتوازن، حيث لا تسعى واشنطن إلى حرب شاملة، لكنها في الوقت نفسه لا تبدو مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة تفضي إلى سلام كامل، وأن هذا التوجه يرتبط بعوامل استراتيجية واقتصادية، في مقدمتها أهمية موارد الطاقة، خاصة النفط الإيراني
الطاقة كعامل مؤثر في القرار
أشار الهلالي، إلى أن النفط الإيراني يمثل عنصرًا مهمًا في الحسابات الأميركية، ضمن سعي واشنطن لتأمين احتياجاتها المستقبلية وتعزيز قوتها الاقتصادية.
وأضاف أن هذا التوجه يتقاطع مع سياسات سابقة، مثل الاهتمام بالنفط الفنزويلي، إلى جانب تصريحات دونالد ترامب بشأن إبرام اتفاقات مشابهة.