رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

3 سيناريوهات تنتظر المنطقة بالتزامن مع انتهاء الهدنة الهشة |خاص

 الدكتور أحمد يونس
الدكتور أحمد يونس المحلل السياسي اللبناني

يبدو أن الوضع على الجبهة اللبنانية-الإسرائيلية، يدخل مرحلة من التوتر المتصاعد في ظل توازن دقيق بين الانضباط والانفلات، فبينما يلتزم حزب الله بشكل نسبي بقواعد الهدنة غير المعلنة مع إسرائيل، تواصل الأخيرة استراتيجيتها العسكرية عبر ضربات يومية، ما يهدد بجعل الهدنة أشبه بحبل رقيق يوشك على الانقطاع.

الهدنة تحت الضغط.. واستراتيجية الاستنزاف المحسوب

في هذا أكد الدكتور أحمد يونس، المحلل السياسي اللبناني، أن حالة الانضباط التي يظهرها حزب الله في التعامل مع القواعد غير المعلنة للهدنة تكاد تكون هشة، في الوقت الذي تتواصل فيه إسرائيل في تنفيذ ضربات عسكرية، تستهدف ما تقول إنه نشاطات عسكرية لحزب الله، مؤكدًا،أن إسرائيل تعتمد على استراتيجية الاستنزاف المحسوب، حيث تعمل على تدمير البنية التحتية العسكرية للحزب بشكل تدريجي، مما يزيد من تعقيد الوضع على الأرض.

 الدكتور أحمد يونس المحلل السياسي اللبناني
 الدكتور أحمد يونس المحلل السياسي اللبناني

الهدنة لا تحمل أي ضمانات قانونية أو سياسية ثابتة

وأضاف يونس في تصريح خاص لموقع إيجبتك، أن الهدنة لا تحمل أي ضمانات قانونية أو سياسية ثابتة، وأن أي خطأ تكتيكي، قد يتحول إلى صراع شامل، مضيفًا: “مع غياب قنوات التواصل الفعّالة بين الجانبين، فإن الوضع يبقى في حالة ترقب دائم، وقابلية الانفجار تتزايد يومًا بعد يوم”.

المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية.. وضغوط على بيروت

وأوضح المحلل السياسي اللبناني، أن المفاوضات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل، تكتسب أهمية كبيرة، لا سيما في ظل الظروف الحالية، لافتًا إلى أن لبنان يدخل هذه المفاوضات، تحت ضغوط متعددة على النحو التالي:

  • إيقاف التصعيد العسكري والحفاظ على الاستقرار الداخلي
لبنان وإسرائيل
لبنان وإسرائيل

على الجانب الآخر، تلتفت إسرائيل إلى هذه المفاوضات، كفرصة لإعادة ضبط قواعد الاشتباك، بما يضمن لها أمانًا حدوديًا مستدامًا، ويحد من قدرات خصمها.

وتابع: "المعضلة الأساسية، تبقى في التباين العميق بين القرار الرسمي اللبناني من جهة، وارتباط حزب الله بمحور إقليمي تقوده إيران من جهة أخرى، مؤكدًا أن هذا الانقسام، يعقد إمكانية التوصل إلى تفاهمات قابلة للتطبيق على الأرض، مما يفتح الباب أمام احتمالات فشل المفاوضات، أو على الأقل عدم الوصول إلى حلول دائمة.

ثلاثة سيناريوهات.. ماذا ينتظر المنطقة؟

وأردف المحلل اللبناني، أن هناك عدد من الاحتمالات، بشأن نتائج المفاوضات، والتي يمكن تلخيصها في ثلاثة مسارات رئيسية وهي:

  1. هدنة طويلة الأمد: إذا تمكنت الأطراف من التوصل إلى اتفاق يرسخ هدنة طويلة الأمد، تحت ضمانات غير مباشرة، فإن ذلك سيتطلب تقاطع مصالح إقليمي ودولي، ولكن هذا الاحتمال ما يزال بعيدًا، بسبب غياب التوافق الكامل بين الأطراف المؤثرة.
  2. الفشل والعودة إلى التصعيد: في حال فشلت المفاوضات، فإن المنطقة ستعود إلى التصعيد التدريجي، وهو ما قد يؤدي إلى اشتعال حرب شاملة.
  3. الاستمرار في الوضع الرمادي: وهو السيناريو الأرجح “ على حد قول المحلل اللبناني”، حيث لا حرب شاملة ولا سلام فعلي، سيظل التوتر قائمًا على حافة الانفجار، في وقت ينتظر الجميع تسوية أكبر قد تتجاوز حدود لبنان نفسها.

وفقًا لتحليل يونس، لا يزال المستقبل غير واضح، بشأن ما إذا كانت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ستنجح في منع التصعيد العسكري، فالوضع على الجبهة اللبنانية-الإسرائيلية، يظل عالقًا في حالة من عدم اليقين، والخيارات المتاحة ضيقة للغاية. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء