رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود الخربشة: إيران لم ترد بإيجابية على أمريكا رغم إعلان وقف النار|فيديو

ترامب
ترامب

قال الدكتور محمود الخربشة، وزير الدولة الأردني السابق، إن المشهد الحالي يعكس حالة من التعقيد السياسي والعسكري، في ظل إعلان دونالد ترامب تمديد الهدنة، مقابل تريث إيراني في الرد الرسمي على هذا المقترح، موضحا أن وقف إطلاق النار جاء أساسًا بموافقة الطرفين، إلا أن التطورات الميدانية، بما في ذلك الضربات التي استهدفت مواقع إيرانية خلال فترة المفاوضات، ألقت بظلالها على فرص تثبيت التهدئة.

وأضاف، خلال لقاء على قناة اكسترا نيوز، أن طهران لا تزال متحفظة على التجاوب الإيجابي مع التمديد، في ظل استمرار الحصار البحري المفروض عليها، والذي أكد ترامب استمراره حتى التوصل إلى اتفاق شامل، موضحا أن هذا العامل يمثل أحد أبرز أسباب التردد الإيراني، إلى جانب الخسائر البشرية والعسكرية التي تكبدتها خلال العمليات الأخيرة.

خسائر ميدانية وتصعيد في مضيق هرمز

وأشار "الخربشة" إلى أن إيران تعرضت لخسائر كبيرة، سواء على مستوى الأفراد أو القدرات العسكرية، حيث فقدت نسبة ملحوظة من طائراتها المسيّرة ومخزونها الصاروخي، كما لفت إلى أن التطورات في مضيق هرمز ساهمت في تعقيد المشهد، خاصة بعد إعلان الحرس الثوري إغلاقه أمام الملاحة، واعتبار أي سفينة تعبره متعاونة مع الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت طهران واشنطن بخرق الهدنة بعد احتجاز سفينة شحن إيرانية بدعوى نقل مواد مزدوجة الاستخدام، ووصفت ذلك بـ"القرصنة البحرية". وتزامن ذلك مع تصاعد أزمة الطاقة عالميًا، حيث أدى إغلاق المضيق إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، في أزمة وصفتها جهات دولية بأنها غير مسبوقة.

شروط متبادلة تعرقل المفاوضات

وأكد أن هناك تباينًا كبيرًا في شروط التفاوض بين الطرفين، إذ تطالب الولايات المتحدة بوقف تخصيب اليورانيوم وإنهاء البرنامج الصاروخي الإيراني، بينما تشترط طهران رفع الحصار البحري والحصول على تعويضات قبل الدخول في أي اتفاق نهائي.

كما أشار إلى وجود انقسامات داخلية في إيران حول جدوى التفاوض، خاصة في ظل التغيرات التي طرأت على القيادة الإيرانية بعد استهداف المرشد الأعلى، وما تبع ذلك من حالة عدم استقرار داخلي. واعتبر أن تمديد الهدنة من جانب واشنطن جاء بشكل أحادي، وبدعم من وساطة باكستان، دون توافق كامل مع الجانب الإيراني.

ضغوط دولية وخسائر اقتصادية متزايدة

وأوضح أن قرار تمديد الهدنة جاء أيضًا تحت ضغط دولي متزايد، نتيجة الخسائر التي لحقت بالاقتصاد العالمي، خاصة في مجالات النقل البحري وسلاسل الإمداد، كما تأثرت الولايات المتحدة نفسها بارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات الحرب على تجارتها واقتصادها الداخلي.

وأشار إلى أن هذه الضغوط انعكست كذلك على الداخل الأمريكي، حيث برزت خلافات داخل الإدارة حول جدوى الحرب، في ظل اتهامات بأن التحركات العسكرية جاءت استجابة لضغوط إسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو، دون تحقيق مصالح استراتيجية واضحة لواشنطن.

 

لا منتصر في الحرب.. والخسائر تطال الجميع

وشدد الخربشة على أنه لا يمكن اعتبار أي طرف منتصرًا في هذه الحرب، مؤكدًا أن الخسائر طالت الجميع، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي أو السياسي، كما امتدت تداعياتها إلى دول المنطقة، التي تأثرت بشكل مباشر نتيجة استهداف منشآت وتضرر البنية التحتية.

وبيّن أن أهمية مضيق هرمز تكمن في كونه ممرًا حيويًا يمر عبره نحو 20% من نفط العالم و25% من الغاز، ما يجعل أي اضطراب فيه ينعكس فورًا على الاقتصاد العالمي. وأكد أن استمرار إغلاقه أو تهديد الملاحة فيه يفاقم من حدة الأزمة الدولية.

 

فشل تحقيق الأهداف والدعوة إلى الحل السياسي

واختتم الخربشة تصريحاته بالتأكيد على أن الأهداف المعلنة للحرب، سواء من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل، لم تتحقق، بما في ذلك الحد من البرنامج النووي الإيراني أو فرض واقع إقليمي جديد. كما أشار إلى أن الضربات الإيرانية أثبتت قدرتها على الوصول إلى عمق الأراضي الإسرائيلية، ما زاد من تعقيد المشهد.

ودعا في ختام حديثه إلى ضرورة التوجه نحو الحلول الدبلوماسية، ووقف التصعيد العسكري، والعمل على إبرام اتفاقيات شاملة تعيد الاستقرار إلى المنطقة، مؤكدًا أن استمرار الحرب لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر على جميع الأطراف.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء