150 جنيه للكيلو.. نقيب الفلاحين يكشف أسباب ارتفاع سعر التوت|خاص
كشف حسين أبو صدام، رئيس نقابة الفلاحين، عن الأسباب وراء الارتفاع الملحوظ في أسعار التوت داخل الأسواق، والذي وصل في بعض المناطق إلى نحو 150 جنيهًا للكيلو، موضحًا أن الأمر يرتبط بطبيعة المحصول نفسه وظروف إنتاجه في مصر خلال الفترة الحالية.
وفي تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أوضح أبو صدام أن جزءًا من التوت المتداول في الأسواق يتضمن أصنافًا حديثة زرعت مؤخرًا في مصر، مثل التوت السعودي، إلى جانب محاصيل التوت المحلي مثل التوت الأبيض والأحمر، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة محاولات استنباط أصناف جديدة منها.
وأشار إلى أن زراعة التوت محليًا ما زالت محدودة للغاية، ولا توجد مساحات واسعة أو زراعات منظمة تعتمد على هذا المحصول بشكل تجاري كبير، وهو ما ينعكس مباشرة على حجم المعروض في الأسواق ويؤدي إلى ارتفاع أسعاره.
سرعة تلف المحصول
وأكد رئيس النقابة العامة للفلاحين أن التوت يعد من المحاصيل سريعة التلف، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا أمام عمليات النقل والتخزين والتسويق، حيث لا يتحمل فترات طويلة بعد الحصاد، الأمر الذي يجعل التوسع في زراعته بشكل واسع أمرًا صعبًا في الوقت الحالي.
وأضاف أن هذه الطبيعة الخاصة للمحصول تقلل من فرص توفره بكميات كبيرة في الأسواق، وتجعله مرتبطًا بمواسم قصيرة ومعروض محدود، وهو ما يساهم في ارتفاع سعره بشكل ملحوظ.
بشائر الصيف والتقلبات المناخية
ولفت أبو صدام إلى أن الفترة الحالية تشهد ما يُعرف بـ"بشائر الفواكه الصيفية"، حيث يكون المعروض من مختلف المحاصيل محدودًا في بداية الموسم، بينما يظل الطلب مرتفعًا، وهو ما يضغط على الأسعار في اتجاه الصعود، مشيرًا إلى أن التغيرات والتقلبات المناخية تلعب دورًا إضافيًا في تقليل حجم الإنتاج، حيث تؤثر على عملية النضج وجودة المحاصيل، ما يؤدي إلى انخفاض الكميات المطروحة في الأسواق.
كما أوضح أن ارتفاع تكلفة النقل، إلى جانب تعدد الحلقات الوسيطة بين المزارع والمستهلك، يساهم بشكل مباشر في زيادة السعر النهائي الذي يصل إلى المستهلك، خاصة في المحاصيل الحساسة مثل التوت.
وأكد على أن ارتفاع أسعار التوت وغيره من الفواكه يخضع في الأساس لقانون العرض والطلب، موضحًا أنه كلما قل المعروض مع زيادة الطلب، ارتفعت الأسعار، والعكس صحيح، مشددًا على أن التوسع في الإنتاج الزراعي المنظم هو الحل الأساسي لتحقيق استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.