خبير مناعة لـ«إيجبتك»: البصمة الكربونية تهدد صحة الإنسان والمناخ
أكد الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن الاحتفال بيوم الأرض يمثل فرصة مهمة لتعزيز الوعي بحماية المناخ وصحة الإنسان، مشددًا على أن “البصمة الكربونية” أصبحت مؤشرًا رئيسيًا لقياس تأثير الأنشطة البشرية على كوكب الأرض.
وأوضح بدران في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن البصمة الكربونية تعني إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة، وعلى رأسها ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز، الناتجة بشكل مباشر أو غير مباشر عن الأفراد أو المؤسسات أو الأنشطة المختلفة خلال فترة زمنية محددة.
وأشار إلى أن نشر ثقافة الوعي بالبصمة الكربونية يسهم في تشجيع الأفراد على تبني سلوكيات أكثر استدامة، مثل ترشيد استهلاك الطاقة، والاعتماد على وسائل النقل المستدامة، وتقليل الهدر الغذائي، والحد من استخدام البلاستيك، وزيادة زراعة الأشجار.
وحذر بدران من تزايد العوامل التي تسهم في ارتفاع البصمة الكربونية، من بينها الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري، والتوسع في استخدام السيارات الخاصة، وزيادة السفر الجوي، إلى جانب الاستهلاك المفرط للكهرباء، وإزالة الغابات، والنمو الصناعي غير المستدام، فضلًا عن زيادة النفايات وضعف إعادة التدوير.
وأضاف أن تغير المناخ بدوره يؤدي إلى تفاقم البصمة الكربونية، حيث يرفع معدلات استهلاك الطاقة للتبريد، ويزيد من حرائق الغابات، ويؤثر سلبًا على قدرة النظم البيئية على امتصاص الكربون، كما يؤدي إلى اضطراب الإنتاج الزراعي وزيادة الحاجة إلى النقل والتخزين.
وتطرق بدران إلى تأثير بعض الأنماط الاستهلاكية الحديثة، مثل “الموضة السريعة”، مؤكدًا أنها تسهم في زيادة الانبعاثات واستهلاك الموارد وارتفاع النفايات، داعيًا إلى تبني بدائل أكثر استدامة، مثل شراء الملابس عالية الجودة، وإعادة استخدامها، ودعم المنتجات الصديقة للبيئة.
كما حذر من مخاطر البلاستيك أحادي الاستخدام، موضحًا أنه يمثل تهديدًا بيئيًا كبيرًا بسبب تراكمه لفترات طويلة وتحوله إلى جزيئات دقيقة تدخل في السلسلة الغذائية، مما يضر بالإنسان والكائنات الحية.
وقدم بدران مجموعة من النصائح للحد من البصمة الكربونية، من بينها استخدام وسائل النقل العام، والمشي أو ركوب الدراجات، وترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، وتقليل استهلاك اللحوم، وتجنب هدر الطعام، وإعادة التدوير، واستخدام منتجات صديقة للبيئة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن تقليل البصمة الكربونية مسؤولية جماعية، تبدأ من السلوك الفردي اليومي، ويمكن أن تسهم بشكل كبير في حماية البيئة وتحسين جودة الحياة للأجيال القادمة.
