ترجمة "عربي عبر القرون" تكشف حضور العرب في التاريخ برؤية فرنسية جديدة
صدر حديثًا عن مشروع «كلمة» للترجمة التابع لمركز أبوظبي للغة العربية، الكتاب الفرنسي «عربي عبر القرون» للمستعرب الفرنسي أندريه ميكيل، في نسخته العربية بترجمة الدكتور أبو بكر العيادي، ليقدّم رؤية فكرية وإنسانية موسّعة عن حضور العرب عبر التاريخ.
التراث العربي كامتداد حضاري حي
ينطلق الكتاب من رؤية أساسية مفادها أن التراث العربي ليس مجرد مرحلة تاريخية منقضية، بل هو امتداد حي ما زالت آثاره حاضرة في اللغة والثقافة العالمية، سواء عبر المفردات العربية التي تسربت إلى لغات عدة، أو عبر الإسهامات الحضارية التي شكّلت جزءًا من الوعي الإنساني الحديث.
أسلوب سردي غير تقليدي
يتميّز العمل بأسلوب أدبي لافت، حيث يعتمد المؤلف على صيغة المتكلم، متقمصًا شخصية “العربي” عبر العصور، في محاولة لتقديم سرد ذاتي للتاريخ، وكأن الحضارة العربية تتحدث عن نفسها، ويمنح هذا الأسلوب النص بعدًا إنسانيًا أقرب إلى التجربة الحية، ويتيح للقارئ إعادة اكتشاف التاريخ بعيدًا عن الصور النمطية أو الأحكام المسبقة.
إعادة قراءة الصورة الذهنية للعرب
يسعى ميكيل من خلال هذا العمل إلى تفكيك بعض التصورات الغربية التقليدية حول العالم العربي، عبر تقديم سرد تاريخي وثقافي يعيد الاعتبار لدور العرب في تشكيل الحضارة الإنسانية، ويظهر الكتاب تنوع الأبعاد التي ميّزت التجربة العربية، من اللغة إلى الفلسفة والعلم، مرورًا بالإسهامات الأدبية والفكرية.
خبرة أكاديمية تدعم الطرح
يعكس الكتاب خبرة أندريه ميكيل الطويلة في دراسة الأدب العربي وتراثه، حيث كرّس جزءًا كبيرًا من حياته للبحث في اللغة العربية وترجمة نصوصها إلى اللغات الأوروبية، ما يمنح العمل عمقًا علميًا إلى جانب طابعه الأدبي.
يأتي نشر هذا الكتاب ضمن جهود مشروع «كلمة» لتعزيز التبادل الثقافي بين الحضارات، وإتاحة الأعمال الفكرية العالمية للقارئ العربي، بما يسهم في إثراء المكتبة العربية برؤى جديدة حول الذات والآخر.