رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزيرالثقافة اللبناني: سنطرح بالمفاوضات تمديد وقف إطلاق النار كأولوية|فيديو

لبنان
لبنان

قال  غسان سلامة، وزير الثقافة اللبناني، إن لبنان سيطرح خلال الاجتماعات التمهيدية مع إسرائيل في واشنطن مسألة تمديد وقف إطلاق النار كأولوية، إلى جانب ضرورة الحفاظ على الهدوء الميداني، بما يتيح الانتقال إلى مفاوضات أكثر عمقًا حول القضايا الخلافية، مشيرا إلى أن الهدنة في لبنان محددة مبدئيًا بموعد قريب، ما يدفع بيروت إلى السعي لتمديدها لعدة أسابيع إضافية لضمان استقرار الأوضاع مع انطلاق المفاوضات

دعوات لوقف الخروقات وتعزيز الاستقرار

أعرب "سلامة"، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، عن قلقه من استمرار خروقات الهدنة، مشيرًا إلى أن هذه الانتهاكات لا تقتصر على العمليات العسكرية، بل تشمل أيضًا عمليات تجريف وتدمير في قرى جنوب لبنان، ما يهدد الاستقرار ويقوض فرص التهدئة.

وشدد على أن لبنان يطالب بوقف هذه الانتهاكات بشكل كامل، معتبرًا أن تعزيز الهدنة وتمديدها يمثلان شرطًا أساسيًا لنجاح أي مسار تفاوضي، خاصة في ظل الترابط بين الوضع اللبناني والتطورات الإقليمية الأوسع.

مخاوف من تداعيات فشل مفاوضات إسلام آباد

لفت وزير الثقافة اللبناني إلى أن مصير الهدنة في لبنان مرتبط بشكل وثيق بمآلات المفاوضات الدولية، خصوصًا تلك الجارية في إسلام آباد، محذرًا من أن انهيارها قد ينعكس سلبًا على الاستقرار في لبنان.

وأشار إلى أن أي تقدم في مسار التهدئة بين واشنطن وطهران من شأنه أن يدعم الهدوء في لبنان، بينما قد يؤدي الفشل إلى تصعيد جديد يهدد بعودة التوترات إلى الواجهة.

تاريخ طويل من المفاوضات مع إسرائيل

استعرض “سلامة” مسار العلاقات اللبنانية-الإسرائيلية، موضحًا أن البلدين خاضا جولات متعددة من المفاوضات منذ عام 1949، تخللتها اتفاقات ومحطات تفاوضية لم تكتمل. وذكّر باتفاق عام 1983 الذي لم يُقر، إضافة إلى مفاوضات لاحقة لم تسفر عن نتائج حاسمة.

كما أشار إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية عام 2022، الذي اعتُبر خطوة إيجابية، لكنه حذر من محاولات إسرائيل إعادة النظر فيه، ما يثير مخاوف لبنانية بشأن أي اتفاقات مستقبلية.

ضمانات مطلوبة لأي اتفاق مستقبلي

أكد أن لبنان يسعى إلى اتفاقات ثابتة وملزمة، تضمن عدم التراجع عنها لاحقًا، مشيرًا إلى أن الدستور اللبناني يمنح رئيس الجمهورية صلاحية التفاوض بالتنسيق مع الحكومة، على أن تُعرض الاتفاقات على مجلسي الوزراء والنواب للمصادقة.

وأوضح أن الاجتماعات التمهيدية الجارية حاليًا تركز على الجوانب اللوجستية للمفاوضات، مثل مكانها وتوقيتها وتركيبة الوفود، تمهيدًا لانطلاق مفاوضات رسمية حول القضايا الأساسية.

كارثة إنسانية وتدمير واسع في الجنوب

سلّط الوزير الضوء على حجم الدمار الكبير في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن ما يجري يتجاوز العمليات العسكرية التقليدية ليصل إلى تدمير منهجي للقرى والبنية التحتية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمواقع الأثرية.

وأوضح أن أكثر من 40 قرية تعرضت لعمليات تدمير واسعة، ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف، وسط صعوبات كبيرة في تأمين الإيواء والخدمات الأساسية لهم.

تحديات التعليم والثقافة في زمن الحرب

أشار إلى أن القطاع التعليمي يواجه تحديات غير مسبوقة، مع تدمير عشرات المدارس وتحويل بعضها إلى مراكز إيواء، ما يعرقل العملية التعليمية ويدفع إلى الاعتماد على التعليم عن بُعد أو دمج الطلاب في مدارس أخرى.

كما حذر من المخاطر التي تهدد التراث الثقافي، لافتًا إلى تدمير مواقع تاريخية مهمة، مثل الأسواق القديمة والمواقع الأثرية، ما يشكل خسارة فادحة للذاكرة الثقافية اللبنانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء