عصمت منصور: دور واشنطن العامل الأبرز في تحريك المفاوضات بين إيران وإسرائيل
قال المختص في الشأن الإسرائيلي، عصمت منصور، إن المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل لا تزال تفتقر إلى أرضية صلبة يمكن البناء عليها، موضحًا أنها جاءت في سياق إقليمي مضطرب يتسم بالتوتر واحتمالات التصعيد المستمر.
وأضاف، خلال مداخلة عبر قناة "الحدث"، أن هذه المفاوضات محكومة بجملة من العوامل الإقليمية والدولية، ما يجعل فرص نجاحها مرتبطة بتوازنات معقدة تتجاوز حدود الطرفين المباشرين.
مفاوضات في بيئة متوترة
أوضح منصور، أن المباحثات لم تنطلق في ظروف طبيعية، بل جاءت في ظل أجواء مشحونة بالحرب واحتمالات تجدد المواجهات في أي وقت، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مسارها، وأن غياب الاستقرار الإقليمي يضعف من قدرة الأطراف على تحقيق تقدم ملموس.
وأكد أن استمرار التوتر يجعل هذه المفاوضات مشروطة بعوامل خارجية، في مقدمتها بقاء الجبهة المرتبطة بـ إيران هادئة، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في ضبط إيقاع التصعيد في المنطقة.
الدور الأميركي والضغط على تل أبيب
وشدد منصور، على أن العامل الأبرز في تحريك المفاوضات يتمثل في دور الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو.
وأشار إلى أن نتنياهو سبق وأن تجاهل عدة دعوات لبنانية للدخول في مفاوضات مباشرة، ما يعكس حالة من التردد، لافتًا إلى أن التحرك الحالي جاء نتيجة ضغوط أميركية متزايدة، ما يجعل استمرار هذه الضغوط شرطًا أساسيًا لبقاء المسار التفاوضي.
ارتباط مباشر بالملف الإيراني
لفت منصور، إلى أن المفاوضات لا تنفصل عن مسار المباحثات مع إيران، حيث إن أي تقدم على هذا الصعيد قد ينعكس إيجابيًا على فرص التهدئة بين لبنان وإسرائيل.
وأوضح أن هذا الترابط يزيد من تعقيد المشهد، إذ إن تعثر المفاوضات مع طهران قد يؤدي إلى تعطيل المسار بالكامل، في حين أن تحقيق تقدم قد يمنح دفعة جديدة للجهود الدبلوماسية في المنطقة.
شكوك إسرائيلية تجاه لبنان
وبيّن منصور، أن إسرائيل تنظر بقدر كبير من الشك إلى قدرة الحكومة اللبنانية على الالتزام بأي اتفاق محتمل، خاصة فيما يتعلق بضمان استقرار الجبهة ومنع التصعيد.
وأشار إلى أن وجود حزب الله يمثل تحديًا إضافيًا، حيث لا يقتصر دوره على كونه طرفًا في الصراع، بل يعارض أيضًا مبدأ المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبرًا أن هذا المسار لا يحقق مصالح لبنان.