رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نبيل العتوم: المجتمع الدولي لن يسمح باستمرار إغلاق إيران لمضيق هرمز|فيديو

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال مدير برنامج الدراسات الإيرانية في مركز الدراسات الإقليمية، نبيل العتوم، إن المجتمع الدولي لن يسمح باستمرار إغلاق إيران لمضيق هرمز أو فرض رسوم على مرور السفن، معتبرًا أن ما كان يُعد “ورقة استراتيجية” بيد طهران تحوّل اليوم إلى عبء ثقيل عليها.

وأوضح ، خلال لقاء له على قناة الحدث، أن الولايات المتحدة استغلت هذه الورقة لعزل إيران اقتصاديًا وفرض حصار بحري يحد من قدرتها على التصدير والاستيراد، بالتوازي مع تشكيل تحالفات إقليمية ودولية قد تفرز مقاربات سياسية وعسكرية جديدة في المنطقة.

وأضاف العتوم أن بعض الخطاب الإيراني بات يتعامل مع مضيق هرمز بوصفه مساحة سيادة مطلقة، في ظل تصريحات تتحدث عن “السماح” بمرور ناقلات النفط، وهو ما وصفه بأنه تطور خطير يعكس تصورًا إيرانيًا لدور وصائي على الممرات البحرية.

وأشار إلى أن هذا السلوك، وفق تعبيره، يضع إيران في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، خصوصًا في ظل الحديث عن فرض رسوم أو قيود على الملاحة، ما قد يُفسر باعتباره “أسلوب ابتزاز” في إدارة الملفات الإقليمية.

فرضيات الاختراق الداخلي وصراع مراكز القرار في طهران

وتطرق "العتوم" إلى ما وصفه بوجود فرضيات متباينة حول طبيعة القرار داخل إيران، من بينها احتمال وجود اختراقات استخباراتية في بنية النظام، أو وجود تباين حاد بين مراكز القرار قد يدفع نحو تصعيد محسوب أو غير محسوب النتائج.

كما أشار إلى سيناريو آخر يتعلق بتيارات داخل المؤسسة الإيرانية تتبنى أفكارًا أيديولوجية متشددة، تسعى لتسريع المواجهة مع الغرب في إطار رؤى عقائدية تتعلق بـ”الخلاص الموعود” وإعادة تشكيل النفوذ الإقليمي.

البعد العقائدي في السياسة الإيرانية 

وأوضح العتوم أن بعض المدارس الفكرية داخل إيران، بحسب تعبيره، تستند إلى سرديات دينية ومهدوية تُستخدم في التعبئة السياسية والعسكرية، وهو ما ينعكس على سلوك بعض الوحدات العسكرية والفصائل المرتبطة بالحرس الثوري في ساحات إقليمية مختلفة.

وأضاف أن هذه الأفكار لا تقتصر على الخطاب الداخلي، بل تُوظف أيضًا في السياسة الخارجية، بما في ذلك تبرير التدخلات العسكرية في دول المنطقة ضمن إطار عقائدي يرتبط بنهاية الزمان ومفاهيم “التمهيد للخلاص”.

 دور “الفتوى” في الصراعات الإقليمية

وأشار "العتوم" إلى أن استخدام بعض الخطابات الدينية في الحشد العسكري، خاصة في سياقات خارجية مثل سوريا والعراق، يعكس – بحسب رأيه – توظيفًا سياسيًا للعقيدة بهدف تعبئة المقاتلين ودعم النفوذ الإيراني الإقليمي.

وختم بالإشارة إلى أن فهم السياسة الإيرانية يتطلب قراءة أعمق للعامل العقائدي وتأثيره على القرار السياسي والعسكري، معتبرًا أن هذا البعد لا يزال أحد أهم مفاتيح تفسير سلوك طهران في الداخل والخارج.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء