«تشريعية النواب»: الحبس الإحتياطي يشترط عرض المحتجز كل 90 يومًا| فيديو
أكد النائب عاطف مغاوري، عضو اللجنة التشريعية ، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، إن مراجعة رئيس الجمهورية لعدد محدود من مواد قانون الإجراءات الجنائية تمثل إضافة نوعية وليست اعتراضًا على مجمل القانون، موضحًا أن الملاحظات الرئاسية طالت سبع مواد فقط من أصل أكثر من 540 مادة، وهو دليل على متانة الجهد التشريعي المبذول داخل البرلمان وضمان جودة التشريعات.
وقال مغاوري، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "أهل مصر" على قناة أزهري، إلى أن الملاحظة الأبرز كانت بشأن مادة النشر، حيث أوصى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بأن يبدأ العمل بالقانون مع انطلاق العام القضائي المقبل، حفاظًا على انتظام سير العدالة وإتاحة الوقت الكافي لتأهيل الأجهزة والهيئات لتطبيق القانون الجديد بصورة سليمة، فضًلا عن أن هذا التوقيت يضمن أن يكون التطبيق عمليًا ومترابطًا مع الواقع القضائي والإداري للدولة.
الحبس الاحتياطي وتحديد مفهوم "الخطر"
وأوضح عاطف مغاوري، أن باقي الملاحظات الرئاسية تتعلق بقضايا جوهرية مثل الحبس الاحتياطي وتدابير الدفاع، مؤكداً أن اشتراط عرض المحتجز احتياطياً على النائب العام كل 90 يومًا يمثل ضمانة أساسية تمنع بقاء أي مواطن رهن الحبس لفترات طويلة دون مراجعة قانونية دقيقة، مردفًا أن تحديد مفهوم "الخطر" في النصوص القانونية بدقة يرسخ مبدأ وضوح التشريع ويحد من التأويلات التي قد تضر بحقوق المتهمين أو تضع عبء التقدير في غير موضعه.
وأشار عاطف مغاوري، إلى أن هذه الملاحظات تأتي لتعزيز العدالة وتكريس حماية حقوق المواطنين، مع مراعاة التوازن بين تطبيق القانون وضمان سلامة الإجراءات القضائية، بما يعكس حرص الدولة على أن تكون القوانين عملية وواقعية، وتخدم أهدافها في حماية المجتمع والمواطنين.
النقاش أساس خروج القوانين الكبرى
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع ، على أن النقاش حول هذه التعديلات يجب أن يتم بعيدًا عن منطق المغالبة أو التجاذبات السياسية، بل بروح التشارك الإيجابي والاشتباك البنّاء، لضمان أن تخرج التشريعات الكبرى في صورة تعكس توافق المجتمع والدولة وحماية الحقوق، مستطردًا أن هذا النهج يسهم في بناء قانون متين يحقق العدالة ويعزز الثقة بين المواطن والدولة.
وأكد عاطف مغاوري، أن المراجعة الدقيقة للقوانين تمثل نموذجًا للشفافية والدقة في التعامل مع التشريعات الكبرى، مشيدًا بالدور البارز الذي لعبه المستشارون القانونيون المعاونون لرئيس الجمهورية، وعلى رأسهم المستشار عدنان الفنجري ووزير العدل عمر مروان، الذين ساهموا في صياغة ملاحظات دقيقة تحفظ التوازن بين النصوص الدستورية والواقع العملي.

تعزيز جودة التشريعات
وأوضح ، أن الهدف من هذه المراجعات هو ضمان جودة التشريعات الكبرى ومواكبتها للواقع العملي، مع مراعاة حقوق المواطنين وواجبات الدولة، مشيرًا إلى أن التشريع ليس مجرد نصوص مكتوبة بل أداة لتحقيق العدالة والتنظيم المجتمعي، بما يضمن حماية الحقوق والحريات وتوفير بيئة قانونية متوازنة.
واختتم عاطف مغاوري، حديثه بالتأكيد على أن التاريخ سيسجل هذه المراجعات كنموذج للتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مؤكدًا أن الجمع بين الرؤية القانونية الدقيقة والممارسة العملية الواقعية هو الضمان الأمثل لإصدار قوانين تحقق الاستقرار والعدالة لجميع المواطنين، وتضع الأسس لتشريعات وطنية متينة تستمر في خدمة المجتمع.