«الجندي» يوضح مفهوم القتال في الإسلام ويصحح نصوصاً غير دقيقة | فيديو
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن العبارة الشائعة بين الناس: "وكفى الله المؤمنين شر القتال" غير صحيحة، موضحًا أن النص القرآني الصحيح في سورة الأحزاب هو: «وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزاً»، حيث لا توجد كلمة "شر" في الآية، موضحًا أن مثل هذه الأخطاء الشائعة قد تضلل البعض حول فهم أحكام القتال في الإسلام وغاياته الحقيقية.
وأشار خالد الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" على قناة dmc، اليوم الاثنين، إلى أن القتال في الإسلام أمر اضطراري وليس هدفًا في ذاته، مؤكدًا أنه أمر محزن وغير مرغوب فيه، لكنه يصبح واجبًا فقط في حالات الدفاع المشروع عن النفس أو العرض أو المال أو الدين أو الوطن، فضًلا عن أن هذا المبدأ يعكس حكمة الشريعة الإسلامية في تقييد العنف واستخدام القوة فقط عند الضرورة، بما يضمن حماية المجتمع والأفراد والمقدسات.
القتال مشروع لرد العدوان
وأضاف الشيخ خالد الجندي، أن الإسلام لا يقر فكرة إعلان الحرب على الآخرين بلا سبب، وإنما شرع القتال فقط لرد العدوان وحماية حقوق الأفراد والدول، مستشهدًا بالآية الكريمة: «وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين» (البقرة: 190)، موضحًا أن القتال وفق الشريعة الإسلامية له ضوابط واضحة تمنع التعدي أو الظلم.
وأشار خالد الجندي، إلى أن هذه النصوص تهدف إلى تعليم المسلمين التوازن بين الدفاع عن النفس وحق العدالة، مع التأكيد على أن استخدام القوة لا يكون إلا لتحقيق الغاية المشروعة، وعدم تحويل القتال إلى وسيلة للعدوان أو فرض النفوذ على الآخرين.
القتال ككرامة وحماية للمجتمع والدين
وأكد الشيخ خالد الجندي، أن القتال في الحالات المقررة يمثل كرامة لأهل الإيمان وحماية للمجتمع والدين والوطن، مشددًا على أن رد العدوان قرار مشروع وواجب ديني وأخلاقي، أن الالتزام بهذه الضوابط يحمي الأمة من الانزلاق في النزاعات العشوائية ويضمن أن يكون الدفاع مشروعًا ومؤطرًا ضمن الشرع والقانون، وأن قوة الأمة ووحدة شعبها هي الضمانة الأساسية لاستقرارها وحماية مقدساتها، مؤكدًا أن الأمة القوية المترابطة التي تحمي حدودها ومقدساتها هي أمة قادرة على تحقيق الأمن والاستقرار داخليًا وخارجيًا، بما يحقق مصالح المواطنين ويصون كرامتهم.

واختتم الشيخ خالد الجندي، حديثه بالتأكيد على أن الوعي الصحيح بأحكام القتال في الإسلام يساعد المسلمين على حماية أنفسهم ومجتمعاتهم والدفاع عن مقدساتهم في إطار شرعي واضح، مع مراعاة الضوابط الشرعية والأخلاقية، بما يضمن أن يكون استخدام القوة مشروعًا ومحدودًا ومرتبطًا بالضرورة فقط، دون تجاوز أو اعتداء على الآخرين، مشددًا على أن الإسلام يضع قيودًا صارمة على استخدام القوة، مؤكدًا أن أي اعتداء على الآخرين أو الاستهانة بحقوقهم ممنوع شرعًا. وأضاف أن القتال في الشريعة الإسلامية ليس ممارسة عدوانية، بل وسيلة لحماية الحقوق والكرامة والدين والوطن، مشددًا على ضرورة فهم النصوص بشكل صحيح وعدم الالتفات إلى التأويلات الخاطئة التي قد تشوه المفاهيم.