مكتبة الإسكندرية تطلق برنامجاً ثقافياً لأبناء الجاليات المصرية بالخارج
أطلقت مكتبة الإسكندرية، ممثلة في مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي التابع لقطاع التواصل الثقافي، برنامجًا ثقافيًا جديدًا موجهًا إلى أبناء الجاليات المصرية المقيمة بالخارج، وذلك بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمكتب الثقافي المصري بواشنطن. ويأتي هذا البرنامج في إطار جهود المكتبة لتعزيز الانتماء الوطني وربط الأجيال الجديدة في الخارج بجذورها الثقافية والحضارية.
وانطلقت أولى فعاليات البرنامج عبر ورشة عمل أون لاين تفاعلية حملت عنوان: "مصر.. مهد الحضارة: رحلة عبر الركائز السبع للهوية المصرية"، حيث اعتمدت الورشة على أساليب تعليمية حديثة تقوم على التفاعل المباشر والمشاركة من المتدربين، بما يتيح تجربة معرفية أقرب إلى الواقع وأكثر تأثيرًا في ترسيخ المفاهيم الثقافية.
هوية التراث
وأكدت مكتبة الإسكندرية أن البرنامج يأتي تزامنًا مع احتفال اليوم العالمي للتراث، وأنه يستند إلى شعار هذا العام: "الاستجابة الطارئة للتراث الحي في سياقات النزاعات والكوارث"، في محاولة لتوسيع مفهوم التراث من كونه مجرد موروث تاريخي إلى كونه أداة فاعلة في دعم الاستقرار المجتمعي وبناء الوعي.
ويهدف البرنامج إلى تقديم رؤية شاملة حول الهوية المصرية بمكوناتها المتعددة، بما يساعد أبناء الجاليات على فهم أعمق لتاريخهم وثقافتهم، ويعزز ارتباطهم الرمزي والمعرفي بالوطن، حتى في ظل البعد الجغرافي.
جسور التواصل
وفي هذا السياق، أوضحت مكتبة الإسكندرية أن التعاون مع البعثات الدبلوماسية المصرية في الخارج يمثل ركيزة أساسية لإنجاح البرنامج، حيث يساهم في مد جسور التواصل بين مصر وأبنائها حول العالم، من خلال محتوى ثقافي وتعليمي يعكس التنوع الحضاري المصري.
ويستهدف البرنامج إعداد جيل من الشباب المصري بالخارج ليكونوا بمثابة “سفراء ثقافيين”، يمتلكون المعرفة الكافية بهويتهم وتاريخهم، بما يمكنهم من نقل صورة حقيقية عن مصر إلى المجتمعات التي يعيشون فيها.
سفراء الثقافة
ويعتمد البرنامج على فكرة تحويل الوعي الثقافي إلى قوة ناعمة، تساهم في تعزيز الانتماء وبناء الوعي لدى الأجيال الجديدة، مع التركيز على أن التراث المصري ليس مجرد ماضٍ يُروى، بل هو حاضر حي يمكن توظيفه في بناء المستقبل.
واختتمت مكتبة الإسكندرية بالتأكيد على أن استمرار مثل هذه المبادرات يعكس إيمانها بدور الثقافة في حماية الهوية الوطنية، وترسيخ قيم الانفتاح والتواصل بين الشعوب، مهما اختلفت الأماكن وتباعدت المسافات.