رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مكتبة الإسكندرية تستضيف ملتقى دولي حول دور الأستاذ الجامعي في التنمية

جانب من الفعالية
جانب من الفعالية

استضافت مكتبة الإسكندرية فعاليات الملتقى الدولي "دور الأستاذ الجامعي في تفعيل مبادئ التنمية المستدامة في المجتمع"، وذلك تحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد عبدالله زايد مدير المكتبة، وبمشاركة نخبة من القيادات الأكاديمية والخبراء الدوليين، في حدث يعكس المكانة العلمية والثقافية للمكتبة كمنصة للحوار المعرفي وتبادل الخبرات.

وشهدت الجلسة حضورًا رفيع المستوى ضم الدكتورة مروة الوكيل رئيس قطاع البحث الأكاديمي، والدكتور أحمد باهمام رئيس مجلس إدارة الجمعية العالمية لأساتذة الجامعات، إلى جانب الأستاذ الدكتور يسري الجمل وزير التعليم الأسبق، والدكتورة هبة شاروبيم عضو مجلس الشيوخ، واللواء طارق المهدي محافظ الإسكندرية الأسبق، في تأكيد على الطابع التكاملي بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية.

كلمة المكتبة

في كلمتها الافتتاحية، أكدت الدكتورة مروة الوكيل، نيابة عن مدير المكتبة، أن مكتبة الإسكندرية تمثل فضاءً مفتوحًا للحوار الحضاري وتبادل الثقافات، مشيرة إلى أن دورها لا يقتصر على حفظ المعرفة، بل يمتد إلى إنتاجها ودعم توظيفها في خدمة قضايا المجتمع والتنمية.

وأضافت أن العالم يواجه تحديات متسارعة تتطلب تعزيز قيم التعاون الدولي، موضحة أن أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة تمثل إطارًا شاملًا لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وحماية البيئة، بما يضمن مستقبلًا أفضل للأجيال القادمة.

التعاون الأكاديمي

من جانبه، شدد الدكتور أحمد باهمام على أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني لتحقيق التنمية المستدامة، موضحًا أن الجامعات لم تعد مجرد مؤسسات تعليمية، بل أصبحت شريكًا رئيسيًا في إنتاج المعرفة وتوجيهها نحو الحلول التطبيقية.

وأكد أن الأستاذ الجامعي أصبح عنصرًا فاعلًا في بناء الوعي المجتمعي، من خلال دمج مفاهيم الاستدامة في المناهج وربط البحث العلمي بقضايا الواقع، مشيرًا إلى أهمية تحويل المخرجات البحثية إلى مبادرات عملية تدعم الاقتصاد والمجتمع.

التنمية المستدامة

وفي سياق متصل، أوضح المتحدثون أن مفهوم التنمية المستدامة يقوم على تحقيق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يضمن تلبية احتياجات الحاضر دون المساس بحقوق الأجيال القادمة.

وأشاروا إلى أن التعليم يمثل حجر الأساس في تحقيق هذا الهدف، باعتباره الأداة الأكثر تأثيرًا في تشكيل الوعي وتنمية مهارات التفكير النقدي والابتكار لدى الطلاب، بما يؤهلهم للمشاركة الفاعلة في بناء مجتمع أكثر استدامة.

دور الجامعة

وأكد الأستاذ الدكتور يسري الجمل أن دور الجامعة تطور بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، حيث لم يعد يقتصر على التدريس التقليدي، بل أصبح يشمل إعداد كوادر قادرة على الابتكار والتفاعل مع احتياجات سوق العمل.

وأشار إلى ضرورة إنشاء مراكز بحثية متعددة التخصصات، وتفعيل الشراكات مع المجتمع، إلى جانب إدماج مفاهيم الاستدامة في الإدارة الجامعية، بما يسهم في تحويل الجامعات إلى منصات إنتاج معرفي وتنموي.

من جانبها، شددت الدكتورة هبة شاروبيم على أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلب رؤية شاملة تشمل القضاء على الفقر وتعزيز التعليم الجيد وتحقيق المساواة بين الجنسين، إضافة إلى دعم الابتكار وتقليل الفجوات الاجتماعية.

وأوضحت أن التعليم من أجل التنمية المستدامة يهدف إلى بناء مهارات التفكير النقدي وتمكين الطلاب من فهم التحديات المعاصرة، مؤكدة أن العلوم الإنسانية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الوعي المجتمعي وبناء شخصية متوازنة قادرة على اتخاذ القرار.

الابتكار الأكاديمي

وفي السياق ذاته، أكد اللواء طارق المهدي أن الأستاذ الجامعي أصبح محركًا رئيسيًا للابتكار داخل المجتمع، من خلال تحويل أفكار الطلاب إلى مشروعات تطبيقية تسهم في حل المشكلات البيئية والاقتصادية.

وشدد على أهمية دمج مفاهيم الاقتصاد الدائري والاقتصاد الأخضر في العملية التعليمية، وربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع، بما يسهم في إعداد جيل قادر على قيادة التحول نحو التنمية المستدامة.
توصيات ختامية

واختتم الملتقى بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات البحثية والمجتمع المدني، وتفعيل الشراكات الدولية، إلى جانب دعم الابتكار والبحث العلمي في مجالات الاستدامة.

كما أوصى المشاركون بضرورة الاستثمار في قدرات الشباب، وتطوير المناهج التعليمية بما يتماشى مع التحديات العالمية، مع التأكيد على أن بناء الوعي المستدام يمثل الأساس الحقيقي لمستقبل أكثر توازنًا واستقرارًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء