صندوق النقد: أسعار الفائدة في مصر لا تزال مرتفعة
قال أليكس سيجورا-أوبيرجو، الممثل المقيم الأول لصندوق النقد الدولي في مصر، إن أسعار الفائدة في مصر لا تزال عند مستويات مرتفعة، مشيرًا إلى أن هناك مجالًا لمزيد من الخفض، بشرط تحقيق التوازن بين استقرار الأسعار وتحفيز النمو الاقتصادي.
وجاءت تصريحات سيجورا خلال ندوة نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية، حيث أشاد بإدارة البنك المركزي المصري للسياسة النقدية، مؤكدًا أنها تسير في اتجاه جيد نحو السيطرة على معدلات التضخم.
ويترقب السوق المحلي والدولي باهتمام قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، خلال اجتماعها المرتقب يوم الخميس، وسط مؤشرات على تباطؤ التضخم المحلي وتغيرات في السياسة النقدية العالمية.
تخفيضات البنك المركزي لأسعار الفائدة
وكان البنك المركزي قد بدأ منذ أبريل الماضي دورة تيسير نقدي قوية، خفض خلالها أسعار الفائدة الأساسية بنحو 525 نقطة أساس (5.25%)، لتسجل حاليًا 22% للإيداع و23% للإقراض، في تحول واضح من سياسة التشديد إلى مسار أكثر دعمًا للاستثمار والنمو الاقتصادي.
وفي اجتماعه الأخير خلال عام 2025، خفّض "المركزي" أسعار الفائدة للمرة الثالثة، بواقع 200 نقطة أساس، وهو ما يعكس استمرار تبني نهج مرن في ظل تحسن المؤشرات الاقتصادية.
من جانبه، توقّع الدكتور عز حسنين، الخبير الاقتصادي والمصرفي، أن تُبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل، مؤكدًا أن "نهج الحذر" لا يزال مفضلًا في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي محليًا وعالميًا.
وأشار حسنين إلى عدة عوامل قد تدفع البنك المركزي للتريث، أبرزها قرار رفع الدعم الجزئي عن البنزين المقرر في أكتوبر، والقرارات الجمركية الأخيرة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية، وهي جميعًا متغيرات قد تؤثر في مستويات التضخم وسلاسل الإمداد.
كما نبه إلى أن النشاط الإنتاجي المحلي لا يزال يعاني من تباطؤ واضح، حيث يواصل مؤشر مديري المشتريات البقاء دون مستوى 50 نقطة، فيما يسجل مؤشر أسعار المنتجين مستويات مرتفعة، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية.

