رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ علوم سياسية: المواجهات الحالية خارج إطار الحروب التقليدية|فيديو

حرب إيران
حرب إيران

قال أستاذ العلوم السياسية هيثم عمران، إن المواجهة بين إيران والولايات المتحدة لا يمكن إدراجها ضمن إطار الحروب التقليدية المعروفة، إذ لم تشهد هذه المواجهة إعلانًا رسميًا للحرب أو انخراطًا مباشرًا بين جيوش نظامية في ساحات قتال مفتوحة.

وأوضح، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن مفهوم الحرب التقليدية يقوم أساسًا على استخدام أدوات عسكرية واضحة مثل الطائرات والسفن والأسلحة الثقيلة ضمن جبهات محددة، وهو ما لا ينطبق على الحالة الإيرانية الأمريكية، التي تتسم بدرجة عالية من التعقيد والتداخل بين أدوات متعددة تتجاوز الجانب العسكري.

الحروب الرمادية والهجينة

يرى "عمران" أن هذا الصراع يمكن تصنيفه ضمن ما يُعرف بـ"الحروب الرمادية" أو "الحروب الهجينة"، حيث تُدار العمليات دون الوصول إلى مستوى الحرب الشاملة، مع تجنب إعلان رسمي للمواجهة.

وتعتمد هذه الحروب على مزيج من الوسائل، تشمل الضغوط السياسية والاقتصادية، إلى جانب استخدام أدوات ردع غير مباشرة، ما يجعلها أقرب إلى صراع طويل الأمد منخفض الحدة، لكنه عالي التأثير.

 

تكتيكات إيران

وأِشار إلى أنه لطالما اعتمدت إيران على تكتيكات "الكر والفر" في تعاملها مع الوجود العسكري الأمريكي، خاصة في منطقة الخليج العربي، حيث توظف الزوارق السريعة والطائرات المسيّرة كأدوات فعالة لإرباك الخصم.

وتُسهم هذه الوسائل غير التقليدية في إعادة صياغة موازين القوة البحرية، إذ تمنح إيران قدرة على المناورة والضغط دون الانخراط في مواجهة مباشرة قد تكون مكلفة للغاية.

 

حرب غير متكافئة

وأكد أن المواجهة بين الطرفين  وثفت بأنها "حرب غير متكافئة" أو "غير متماثلة"، حيث تعتمد إيران بشكل كبير على وكلاء إقليميين لتنفيذ هجمات تستهدف المصالح الأمريكية في الخليج ومناطق أخرى، موضحا أن هذا النمط من الحروب يتيح لطهران تحقيق أهدافها الاستراتيجية مع تقليل المخاطر المباشرة، في ظل إدراك الطرفين أن أي مواجهة مفتوحة ستكون باهظة التكاليف بشريًا واقتصاديًا.

 

 من العقوبات إلى استهداف البنية التحتية

وأوضح أنه لم تقتصر أدوات الصراع على الجانب العسكري، بل امتدت إلى استخدام الضغوط الاقتصادية، حيث تبنت الولايات المتحدة سياسة "الضغط الأقصى" عبر فرض عقوبات مكثفة بهدف دفع إيران إلى طاولة المفاوضات، وفي المقابل، شملت أدوات المواجهة أيضًا استهداف البنية التحتية في بعض دول المنطقة، ما يعكس طبيعة "الحروب الصبرية" التي تعتمد على الاستنزاف التدريجي بدل الحسم السريع.

 

ولفت إلى أنه يُبرز هذا النوع من الصراعات تحديًا واضحًا أمام قواعد القانون الدولي، التي صُممت أساسًا لتنظيم الحروب التقليدية بين الدول، ومع تصاعد الحروب الهجينة والرمادية، يصبح من الضروري تطوير أطر قانونية جديدة قادرة على التعامل مع هذا النمط المعقد من النزاعات، الذي يتجاوز الحدود التقليدية للحرب والسلم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء